{أَأُنزِلَ}
(٨) - إِنَّهُ مِنَ البَعِيدِ أَنْ يَخْتَصَّ اللهُ تَعَالَى مُحَمَّداً مِنْ بَيْنِهِمْ بِإِنْزَالِ القُرْآنِ عَلَيْهِ، وَبِجَعْلِهِ رَسُولاً مَعَ أَنَّ بَيْنَهُمْ ذَوِي الجَاهِ والنُّفُوذِ والثَّرَاءِ العَرِيضِ. وَيُقرِّعُهُمْ اللهُ تَعَالَى عَلَى هَذَا القَوْلِ، وَهَذَا التَّشَكُّكِ فَيَقُولُ لَهُمْ: إِنَّهُمْ فِي شَكٍّ مِنْ تِلْكَ الدَّلاَئِلَ التِي لَوْ أَنَّهُمْ تَابَعُوهَا لَزَالَ مَا يَسْتَشْعِرُونَهُ مِنَ الشَّكِّ، لأَنَّهَا دَالَّةٌ بِنَفْسِهَا عَلَى صِحَّةِ نُبُوَّتِهِ، وَلَكِنَّهُمْ حِينَ تَرَكُوا النَّظَرَ والاسْتِدْلاَلَ لَمْ يَصِلُوا إِلَى الحَقِّ، وَهُمْ فِي الحَقيقَةِ إِنَّمَا يَقُولُونَ ذَلِكَ لأَنَّهُمْ لَمْ يَذُوقُوا عَذَابَ اللهِ وَنَقْمَتَهَ، وَلَوْ أَنَّهُمْ ذَاقُوا عَذَابَ اللهِ لَزَايَلَهُمْ مَا هُمْ فِيهِ مِنَ الشَّكِّ والحَسَدِ، وَلَمَا كَذَّبُوَا رَسُولَ اللهِ مُحَمَّداً صلى الله عليه وسلم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.