{الدرجات}
(١٥) - فَاللهُ تَعَالَى أَرْفَعُ المَوْجُودَاتِ، وَأَعْظَمُهَا شَأْناً، لأَنَّ كُلَّ شَيءٍ فِي الوُجُودِ مُحْتَاجٌ إِلَيْهِ، وَهُوَ غَنِيٌّ عَمَّنْ سِوَاهُ، وَهُوَ تَعَالَى ذُو العَرْشِ المُسْتَوي عَلَيْهِ، فَهُوَ مُسْتَوْل عَلَى الأَجْسَامِ والأَرْوَاحِ وَيُلْقِي الوَحْيَ بِقَضَائِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ الَّذِينَ يَصْطَفِيهِمْ لِحَمْلِ رِسَالَتِهِ، وَليُنْذِرَ بِالعَذَابِ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَهُوَ اليَوْمُ الَّذِي تَلْتَقِي فِيهِ الخَلاَئِقُ جَمِيعُهَا.
رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ - أَيْ العَلِيُّ الأَعْلَى الَّذِي اسْتَوَى عَلَى العَرْشِ واخْتَصَّ بِهِ وَارْتَفَعَتْ دَرَجَاتُهُ تَعَالَى ارْتِفَاعاً بَايَنَ بِهِ مَخْلُوقَاتِهِ وارْتَفَعَ بِهِ قَدْرُهُ، وَجَلَّتْ أَوْصَافُهُ وَتَعَالَتْ ذَاتُهُ أَنْ يُتَقَرَّبَ إِلَيْهِ إِلاَ بِالعَمَلِ الزَّكِيِّ الطَّاهِرِ المُطَهَّرِ وَهُوَ الإِخْلاصُ الذِي يَرْفَعُ دَرَجَاتِ أصْحَابِهِ، وَيُقَرِّبُهُمْ إِلَيْهِ، وَيَجْعَلُهُمْ فَوَقَ خَلْقِهِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.