{الحياة} {يَسْأَلْكُمْ} {أَمْوَالَكُمْ}
(٣٦) - يَحُضُّ اللهُ المُؤْمِنِينَ عَلَى الجِهَادِ، وَعَلَى بَذْلِ الأَرْوَاحِ وَالأمْوَالِ في سَبِيلِ اللهِ، وَفي سَبِيلِ نَصْرِ دِينِهِ. وَيُصَغِّرُ لهُمْ شَأنَ الدُّنيا، فَيَقُولُ لَهُمْ: إِنَّ الحَيَاةَ الدُّنيا لهوٌ وَلعبٌ لا يَلْبَثُ أنْ يَضْمَحِلَّ حِينَ لا يكُونَ وَرَاءَها غايَةٌ أكْرَمُ وأبقَى، فَلا يَنْبَغي لِعَاقِلٍ أنْ تَصْرِفَهُ لَذَائِذُ هذِهِ الحِيَاةِ الفَانِيةِ عَنِ العَمَلِ فيما يُرْضي اللهَ تَعالى، وَيُوصِلُهُ إِلى الفَوزِ بنعيمِ الآخرِةِ. وإنْ تُؤْمِنُوا بِاللهِ وبِكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ، وَتَتَّقُوهُ حَقَّ تُقَاتِهِ فَتَقُومُوا بما أمَركُم بِهِ، وَتَنْتَهُوا عَمَّا نَهاكُمْ عَنْهُ فإنَّهُ يُثِيبُكُمْ عَلَى أعمالِكُم، وَلا يبخسُكمْ مِنْها شيئاً.
وإذا كَانَ اللهُ تَعَالى قَدْ أمَرَكُم بإخْرَاجِ الزَّكَاةِ، وبالإِنفَاقِ في وُجُوهِ الطَّاعَاتِ فَما ذَلِكَ إلاّ لِمُواسَاةِ إخوانِكم الفُقَرَاءِ، وَهُوَ تَعالى غَنيٌّ عَنْكُم وعَنْ أمْوالِكم، ثُمّ إنَّهُ لا يَأمُرُكُم بإنِفاقِ أموالِكم جَميعِها، وَإنما يأمْرِكُم بِإِخْراجِ القَليلِ منها، وَهُو تَعَالى لا يُريدُ أن يشُقَّ عَلَى العِبادِ في فَرَائِضِهِ وَتَكاليفهِ لأنَّهُ يَعْلَمُ مَا فُطِرَت عَليهِ النُّفُوسُ مِنْ شُحٍ وَحِرْصٍ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.