(كان يخرجُ) أي: من المدينة. (من طريق المُعرس) بفتح الراء المشددة: موضعُ النزولِ مطلقًا، وقيل: آخر اللّيل: وهو أسفلُ من مسجد ذي الحليفة. قال النوويُّ: وهو موضعٌ معروفٌ على ستةِ أميالٍ من المدينة (١)، (يصلِّي): في نسخةٍ: "صلَّى". (وبات) أي: بذي الحليفة.
(حتّى يُصبحَ) أي: لئلا يفجأ النّاسُ أهاليهم ليلًا.
١٦ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "العَقِيقُ وَادٍ مُبَارَكٌ"
(باب: قول النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم -: "العقيق وادٍ مبارك") في نسخةٍ: "وادي المبارك" أي: وادي الموضعِ المبارك.
١٥٣٤ - حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ، وَبِشْرُ بْنُ بَكْرٍ التِّنِّيسِيُّ، قَالا: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَال: حَدَّثَنِي يَحْيَى، قَال: حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، يَقُولُ: إِنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِوَادِي العَقِيقِ يَقُولُ: "أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتٍ مِنْ رَبِّي، فَقَال: صَلِّ فِي هَذَا الوَادِي المُبَارَكِ، وَقُلْ: عُمْرَةً فِي حَجَّةٍ".
[٢٣٣٧، ٤٣٧٣ - فتح: ٣/ ٣٩٢]
(الحميدي) هو أبو بكر عبد الله بن الزُّبير. (الوليد) أي: ابن مسلم.
(الأوزاعي) هو عبدُ الرّحمنِ بنُ عمروٍ. (يحيى) أي: ابن أبي كثير.
(عكرمة) هو مولى ابن عباسٍ.
(بوادي العقيق) أي: فيه، وهو بقرب البقيع بينه وبين المدينةِ أربعةُ أميالٍ (٢). (أتاني اللَّيلةَ آتٍ) هو جبريل. (فقال: صل في هذا الوادي المبارك) هو موضعُ الترجمةِ؛ لأنَّه وإنْ كان حكايةً عن جبريلَ فهو قولُ
(١) "صحيح مسلم بشرح النووي" ٨/ ٨١.
(٢) انظر: "معجم البلدان" ٤/ ١٣٩.