فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٩٠٦ - حدثنا أبو حاتم محمد بن إدريس (١)، وأبو عمر محمد بن عامر الرّملي (٢)، قالا: نا أبو توبة الربيع بن نافع (٣)، نا معاوية بن سلّام (٤)، عن زيد بن سلام أنَّه سمع أبا سلّام حدثني أبو أسماء الرحبي (٥) أنّ ثوبان مولى رسول الله ﷺ حدثه قال: كنت قاعدًا عند رسول الله ﷺ فجاء حبْرٌ (٦) من أحبار اليهود، فقال: سلام عليك يا محمد، قال (٧): فدفعته

⦗١٠٧⦘ دفعة كاد يُصْرَعُ منها، فقال: لم تدفعني؟ فقلت: ألا تقول: يا رسول الله؟ فقال اليهوديُّ: إنّما (٨) نسمّيه باسمه الذي سمّاه به أهله. فقال رسول الله ﷺ: "إنّ اسمي الذي سمّاني به أهلي محمد". فقال اليهودي: جئت أسألك. فقال له (٩) رسول الله ﷺ: "ينفعك شيء إن حدثتك؟ ". قال: أسمع بأذنيّ، فنَكَتَ (١٠) رسول الله ﷺ بعود معه في الأرض فقال: "سل". فقال اليهودي: أين الناس يوم تُبَدَّل الأرض غير الأرض والسماوات؟ قال رسول الله ﷺ: "هم (١١) في الظلمة دون الجسر" (١٢). فقال (١٣): من أوّل الناس إجازة (١٤)؟ قال: "فقراء المهاجرين". فقال اليهودي: ما تُحفتهم (١٥) حين يدخلون الجنة؟ قال:

⦗١٠٨⦘ "زيادة كبد النون (١٦) " قال: فما غذاؤهم على إِثْرها؟ قال: "يُنْحر لهم ثور الجنة الذي كان يأكل من أطرافها". قال: فما شرابهم عليه؟ قال: "من عين تسمّى سلسبيلًا (١٧) ". قال: صدقت. قال (١٨): جئت أسألك عن شيء لا يعلمه أحد من أهل الأرض إلا نبيُّ أو رجل أو رجلان. قال: "وينفعك إن حدثتك؟ " قال: أسمع بأذنَيّ، قال: أسألك عن الولد؟ قال: "ماء الرجل أبيض، وماء المرأة أصفر فإذا اجتمعا فعلا منيُّ الرجل منيَّ المرأة (١٩) أَذكْر بإذن الله، وإذا علا منيُّ المرأة منيَّ الرجل آنث بإذن الله" قال اليهودي: لقد صدقْت، وإنّك لنبيّ ثم انصرف. فقال رسول الله ﷺ: "لقد سألني هذا عن الذي سألني عنه، وما لي علْم بشيء منه حتى أتاني الله به" (٢٠).

رواه يحيى بن حسان (٢١) عن معاوية

⦗١٠٩⦘ أذكر وآنث (٢٢)، ولم يذكر: أذكرا (٢٣) وآنثا (٢٤).


(١) هو الإمام الحافظ الرازي.
(٢) الأنطاكي، والرملي -بفتح الراء وسكون الميم وفي آخرها اللام- نسبة إلى بلدة من بلاد فلسطين وهي قصبتها يقال لها: الرملة انظر: الأنساب ٣/ ٩١.
(٣) الحلبي سكن طرسوس.
(٤) وسلّام -بالتشديد- ابن أبي سلام -بالتشديد أيضا- واسمه ممطور، ومعاوية هنا يروي عن أخيه الأكبر زيد عن جده. انظر: الإكمال ٤/ ٤١٠، والتقريب ٥٣٨.
(٥) هو عمر بن مرثد. والرحبي -بفتح الراء والحاء المهملة وفي آخرها باء موحدة- نسبة إلى بني رحبة بطن من حمير. انظر: اللباب ٢/ ١٩.
(٦) -بالكسر والفتح- واحد الأحبار وهم العلماء. انظر: النهاية ١/ ٣٢٨.
(٧) (قال) لم يذكر في "م".
(٨) وفي "م": "إنا".
(٩) (له) سقط من "م".
(١٠) أصله من النكت بالحصى، ونكت الأرض بالقضيب وهو أن يؤثر فيها بطرفه فعل المفكّر المهموم، ونكت الأرض أي ضربها بطرف القضيب. انظر: النهاية ٥/ ١١٣.
(١١) في "م" "هي".
(١٢) الجسر -بالفتح والكسر- لغتان مشهورتان وهو الصراط. انظر: النهاية ١/ ٢٧٢، والمنهاج للنووي ٣/ ٢٢٧.
(١٣) في "الأصل" و"م" قال بدون الفاء.
(١٤) الإجازة من الجواز والعبور. انظر: النهاية ١/ ٣١٤.
(١٥) في "م" "تحفهم" بالجمع. والتحفة -بسكون الحاء وفتحها- واحدة التحف وهي طرفة الفاكهة ثم تستعمل في غير الفاكهة من الألطاف. انظر: النهاية ١/ ١٨٢.
(١٦) النوّن: الحوت وجمعه نينان وأصله نونان فقلبت الواو ياء لكسرة النون. النهاية ٥/ ١٣١.
(١٧) اسم عين في الجنة. انظر: النهاية ٢/ ٣٨٩.
(١٨) (قال) سقط من "ك" و"ط".
(١٩) (ك ١/ ٢١١).
(٢٠) وقد أخرجه مسلم -رحمه الله تعالى- عن الحسن بن علي الحلواني عن أبي توبة به.
انظر: صحيحه، كتاب الحيض باب صفة مني الرجل ومنيّ المرأة وأن الولد مخلوق من مائهما برقم ٣٤، ١/ ٢٥٢ - ٢٥٣، إلا أن عنده: كنت قائمًا، وأذكرا وآنثا. وموقع هذا الحديث في "ك" و"ط" بعد حديث.
(٢١) أبو زكريا البصري.
(٢٢) وهذا اللفظ هو المطابق لما أخرجه أبو عوانة ﵀ من حديث أبي توبة الربيع بن نافع، عن معاوية بن سلام به.
(٢٣) أي: ليس بالتثنية وأذكرا أي ولد ذكرًا، وآنثا ولد أنثى. انظر: النهاية ٢/ ١٦٣، وشرح النووي ٣/ ٢٢٧.
(٢٤) ما علّقه المصنف هنا قد أخرجه مسلم -رحمه الله تعالى- عن عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي عن يحيى بن حسان به. انظر: صحيحه، كتاب الحيض باب صفة مني الرجل والمرأة ١/ ٢٥٣.