لنا الجَفَنَاتُ الغُرُّ يَلْمَعْنَ بالضُّحَى ... وأَسْيَافُنَا يَقْطُرْنَ مِنْ نَجْدَةٍ دَمَا
فَأَوْقَعَ "الجَفَنَاتِ" و"الأسْيَافَ" لِلْعَدَدِ الكَثيْرِ، لأنَّ هَذَا مَوْضعُ افْتِخَارٍ لا يليقُ بِهِ الجَمْعُ القَلِيْلُ، فَهَذَا أَحَدُ الجَوَابَيْنِ.
والجَوَابُ الثَّانِي: أَنَّ أوْقَاتِ الصَّلاةِ -وإِنْ كَانَتْ خَمْسَةً فَإِنَّها تَتكرَّرَ في كلِّ يَوْمٍ ولَيْلَةٍ وتَتَوَالى فَصَارَتْ كَأَنَّهَا كَثيْرَةٌ، وإِنْ كَانَتْ خَمْسَةً، وهَذَا كَقَوْلهِمْ: شُمُوسٌ، وأَقْمَارٌ، ولَيْسَ في الوُجُوْدِ إلَّا شَمْسٌ وَاحِدَةٌ، وقَمَرٌ وَاحِدٌ، فَجَمَعُوْهَا لأجْلِ تَرَدُّدِهَا مَرَّةً بعْدَ مَرَةٍ. ويَجُوْزُ أَنْ يُقَال: إِنَّ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ
= والشُّعَرَاءِ (٣٠٥)، والأغَانِي (٤/ ١٣٤)، والإصَابَة (٢/ ٦٢)، والخِزَانَة (١/ ١١١).والبَيْتُ الَّذِي أَنْشَدَهُ المُولِّفُ في دِيْوَانُهُ (٣٥) من قَصِيْدة يَفْتَخِرُ فِيْهَا بِقَوْمِهِ، أَوَّلهَا:أَلمْ تَسْأَلِ الرَّبْعَ الجَدِيْدَ التَّكَلُّمَا ... بِمَدْفَعِ أَشْدَاخٍ فَبَرْقةِ أَظْلَمَاوبَعْدَ الشَّاهِدِ قَولُهُ:أَبى فِعْلُنَا المَعْرُوْفُ أَنْ نَنْطِقَ الخَنَا ... وَقَاتِلُنَا بِالعُرْفِ إلَّا تكَلُّمَاأَبى جَاهُنَا عِنْدَ المُلُوكِ وَدَفْعُنَا ... وَمَلءُ جِفَانِ الشَيْزِ حَتَّى تَهَزَّمَافكُلُّ مَعَدٌّ قَدْ جَزَيْنَا بِصُنْعِهِ ... فَبُؤْسَى بِبُؤْسَاهَا وَبِالنُّعمِ أَنْعُمَاورد الشَّاهِدُ في الكِتَابِ (٢/ ١٨١)، والنُّكَتِ عليه للأعلم (٩٩٩)، والمُقْتضب (٢/ ١٨٨)، وتكْمِلَة الإيْضَاح (١٥٥)، وشَرْح أَبْيَاتِهِ "إِيْضاح شواهد الإيضاح" (١/ ٤٢١، ٢/ ٧٧٩)، والمُحتسب (١/ ١٨٧)، والخَصائِص (٢/ ٢٠٦)، وشَرْح المُفَصَّل "التَّخْمِيْر" (٣/ ٥٣)، وشَرْح المُفَضَّل لابن يعيش (٥/ ١٠)، والخِزَانَة (٣/ ٤٣٠)، وقِصَّة تقْلِيْلِ الجَفَنَاتِ ... ونَقْد النَّابغة لَهُ في الأغَانِي (٦١١)، والخِزَانَة (٣/ ٤٢٣). ويُرَاجَع: نَقْدُ الشَّعْرِ (٦١١)، والبَدِيعْ (١٤٦)، وتَحْرِيْر التَّحْبِيْر (١٤٨) ...
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.