(كِتَاب المُدَبَّرِ) (١)
[جِرَاحُ المُدَبَّر]
- قَوْلُهُ: "ويقاصُّهُ [بِجِرَاحِهِ] " [٧]. هُوَ يُفَاعِلُهُ مِنَ القِصَاصِ، وأَصلُهُ يُقَاصِصُهُ فَأُدغِمَتِ الصَّادُ الأوْلَى وفي الثَّانِيَةِ، يُقَالُ: قَاصَصتُهُ أُقَاصُّهُ مُقَاصَّةً وَقِصَاصًا (٢).
-[قَولُهُ: "قَدْ شَجَّ رَجُلًا حُرًّا مُوْضِحَةً"]. المُوْضِحَةُ مِنَ الشِّجَاجِ هِيَ الَّتِي تُوْضِحُ عَن العَظْمِ، أَي: تُظْهِرُ وَضَحَهُ، وَهُوَ بَيَاضَهُ.
[مَا جَاءَ في جِرَاحِ أمِّ الوَلَدِ]
- قَوْلُهُ: "إِن عَقْلَ ذلِكَ الجَرْح ضَامِنٌ عَلَى سَيِّدها فِي مَالِهِ" [٨]. أَي: وَاجِبٌ عَلَيهِ وَلازِم لَهُ، وَهُوَ مَأْخُوْذٌ مِنْ ضَمَانِ الشَّيءِ؛ لأنَّ مَنْ ضَمِنَ شَيئًا لَزِمَهُ فَاسْتعمِلَ الضَّمَانُ بِمَعنَى اللُّزُوْمِ والوُجُوبِ. يَجُوْزُ أَنْ يَكُوْنَ مَأْخُوْذًا من قَوْلهِم: رَجُلٌ ضَمِنٌ عَلَى [أَهْلِه] ضَمَانَةً وَضَامن: إِذَا كَانَ كَلًّا عَلَيهِم (٣).
- وَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ: "عَجَلَنِي العِتْقُ" بالنُّونِ (٤)، وَفِي بَعضِها: "عجَلَ
(١) المُوطَّأ رِوَايَة يَحيَى (٢/ ٨١٠)، ورِوَايَة أَبِي مُصعَب الزُّهْرِيّ (٤١٧)، ورواية محمَّد بن الحسن (٢٩٩)، والاستذكار (٢٣/ ٣٥٩)، والمُنْتَقَى لأبي الوَليد (٧/ ٣٩)، وتَنْوير الحوَالِك (٣/ ٣٢)، وشرح الزُّرقَاني (٤/ ١٢٦)، وكشف المُغَطَّى (٣٠٤).(٢) غريب الحديث لأبي عُبَيد (٣/ ٧٦).(٣) جاء في اللِّسان (ضمن): "وفُلانٌ ضَمِنٌ على أهله وأصحَابِهِ، أي: كَل، أَبُو زَيدٍ يُقَالُ فَلانٌ ضَمنٌ على أَصحَابِهِ وكلٌ عليهم وهُمَا وَاحِدٌ".(٤) قَال اليَفْرُنِيُّ: "كَذَا رَوَيتُهُ من طريق أبي الوليد .. " ثُمَّ ذَكَرَ رِوَايتِهِ عن طريق أبي عمر. وتقْصد بأبي الوَليد البَاجِي لا صَاحبنا الوَقَّشِيّ؛ لأن كِتَابه الكَبِير في الجَمع بَينَ "المُنْتَقَى" و"الاسْتِذْكَار".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.