الحَدِيْثِ: أَنّهَا أَكْسِيَةٌ مِنْ صُوْفِ مُرَبَّعَة، سُدَاهَا شَعْرٌ. وأَمَّا قَوْلُ امْرِئِ القَيْسِ (١):
* ... [عَلَى أثرَيْنَا] (٢) ذَيْلَ مِرْطِ مُرَحَّلِ *
فَالمِرْطُ (٣) -ههنَا- من خَزٍّ.
- و"الغَلَسُ": ظُلْمَةُ آخِرِ اللَّيْلِ.
- وقَوْلُهُ: "مَنْ حَفِظَهَا وَحَافَظَ عَلَيْهَا" [٦]. فَإِنَّ الحِفْظَ رِعَايَةُ الشَّيْءِ لِئَلَّا يَذْهَبَ ويَضِيع، ومِنْهُ حِفْظُ القُرْآنِ، وحِفْظُ العَهْدِ. وأَمَّا المُحَافَظَةُ فمُلازَمَةُ الشَّيْءِ، والغَالِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَعْمَلَ فِي مُلازَمَةِ المَأمُورِ مَا أُمِرَ بِهِ. وأَمَّا الحِفْظُ فَإِنَّهُ يُسْتَعْمَلُ فِيْمَا أُمِرَ بِهِ الإنْسَانُ وفِيْمَا لَمْ يُومَرْ، وإِنَّمَا يَفْعَلُهُ باخْتِيَارِهِ دُوْنَ أَنْ يُلزِمَهُ إِيَّاهُ مُلْزِمٌ، فَلِذلِكَ يُوْصَفُ البَارِي تَعَالى بـ"الحَافِظِ" و"الحَفِيْظ"، ولا يُوصَفُ بـ "المُحَافِظِ"، وَلِلمُحَافَظَةِ معنَى آخَرُ، وَهُوَ أَنْ تَحْفَظَ الرَّجُلَ ويَحْفَظَكَ، فَهُو فِعْل يَقَعُ بَيْنَ اثْنَيْنِ لَا يَتِمُّ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا دُوْنَ الآخَرِ، بِمَنْزِلَةِ المُضَارَبَةِ والمُشَاتَمَةِ، ولا مَدْخَلَ لِهَذَا المَعْنَى فِي حَدِيْثِ عُمَرَ، ولا يُوصَفُ بِهِ اللهُ تَعَالى كَمَا لَمْ
(١) ديوانُهُ (١٤)، ورواية الأعْلَم (٧٢)، وشَرْح أَشْعَار السِّتَّةَ له (٣٣)، وشَرْحُهَا لأبي بَكْر عاصم (٨٤)، وصَدْرُهُ:* خَرَجْتُ بِهَا تَمْشِي تَجُرُّ وَرَاءَنَا *وهو من مُعَلَّقَتِهِ المَشْهُوْرَة، يُرَاجَع: شَرْحُ القَصَائِد لابْنِ الأنْبَارِي (٥٣)، وشَرْحُهَا لابن النَّحَّاسِ (١٣٣). والبَيْتُ في رَصْفِ المَبَانِي (٣٩٦)، والمُغْنِي (٦٢٣)، وشَرْح أَبْيَاتُهُ (٧/ ١٩٤)، والتَّصريح (١/ ٣٨٧)، والهمع (١/ ٢٤٤)، وشَرْحُ شَوَاهِد شُرُوْح الشَّافية (٢٨٦).(٢) في (س).(٣) في (س): "فالمراد".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.