وبَنُو تَمِيمٍ يُجْرُونَهَا مَجْرَى الفِعْلِ فَيقُوْلُوْنَ: هَلُمَّ يَا رَجُلُ لِلْمُفْرَدِ المُذَكَّرِ، وهَلُمَّا يَا رَجُلَانِ، وهَلَمُّوا يَا رِجَالُ، وهَلِمِّي يا امْرَأَةُ، وهَلمُمْنَ يَا نِسَاءُ.
- "السُّحْقُ": هُوَ: البُعدُ، مَضْمُوْمُ الحَاءِ وسَاكِنُهَا، لُغَتَانِ. أَسْحَقَهُ الله إِسْحَاقًا: أَبْعَدَهُ، ومَكَانٌ سَحِيقٌ: بَعِيدٌ.
- و"المَقَاعِدُ": المَصَاطِبُ كَانَتْ حَوْلَ المَسْجِدِ، يُقعَدُ عَلَيهَا، وَقِيلَ: كَانَتْ حِجَارَةً بِقُرْبِ دَارِ عُثْمَانَ وَاحِدُهَا مَقْعَدٌ والمَقْعَدُ: اسمٌ لِكُلِّ مَكَانٍ يُقْعَدُ فِيهِ، فَإِنْ كَانَ مَكَانًا يُقَامُ فِيهِ عَلَى الأقْدَامِ قِيلَ لَهُ: مَقَامٌ، [وَقَدْ يُسَمَّى مَقْعَدًا].
قَال اللهُ تَعَالى (١): {تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ [مَقَاعِدَ]} وَقَدْ قِيلَ مَعْنَاهَا هَهُنَا -أَعْنِي فِي الآيَةِ-: مِنْ قَوْلكَ: قَعَدَ فُلَانٌ لِفُلانٍ: إِذَا أَعَدَّ لَهُ مَا يَقْعُدُ عَلَيهِ، قَال الشَّاعِرُ (٢):
لأصحَبَنْ ظَالِمًا حَرْبًا رُبَاعِيَّةً ... فَاقْعُدْ لَهَا وَدَعَنْ عَنْكَ الأظَانِينَا
وَقَدْ يَجُوْزُ أَنْ تكوْنَ المَقَاعِدُ في الآيةِ مِنْ قَوْلهِمْ: قَعَدَ عَلَى الفَرَسِ والنَّاقَةِ واقْتَعَدَهُمَا: إِذَا رَكِبَهُمَا ويُقَالُ لِلْفَرَسِ الَّذِي يُتَّخَذُ لِلْرُّكُوْبِ: قِعْدَةٌ، قَال النَّابِغَةُ (٣):
(١) سورة آل عمران، الآية: ١٢١.(٢) البيت في أساس البلاغة (٣٧٢) للَّديَّانِ الحَارِثيِّ، وهو في اللِّسان (قَعَدَ) عن المحكم (١/ ٩٦).(٣) ديوانه (٨٦) وفي شَرْحِ الديوان: قُعُوْدًا يعني: رُكُوْبًا على هَذ الخَيل التي هي من نسْلِ الوَجِيهِ ولَاحِق، وهُمَا فرَسَان مُنْجِبَانِ لِغُنَيٍّ والعِرَابُ لهم أيضًا، والأعْوَجُ وأمُّه سَبَلُ، ولِبِنَي هِلَالٍ أعْوَجٌ آخرُ، وحَوْليَّاتِهَا: جُذْعَانِهَا. وقوله: "يُقِيمُوْنَ" أي: فِيهَا اعتِرَاضٌ ونَشَاطٌ فهِيَ تُقَوَّمُ بالعَصَا ولا تُقرَعُ بِهَا وَلَا تُضْرَبُ بالسِّيَاطِ. و"الوَجِيهُ": مَذْكُورٌ في كتاب الخيل لأبي عبيدة (٦٦)، وأنساب الخيل لابن الكلبي (٢٢)، والحلية لابن هُذيل (١٥٢)، والخيل للأصمعي (٣٧٩)، وابن الأعرابي (٦٨)، ويُراجع: المخصص (١/ ١٩٦)، واللِّسان والتَّاج (وجد). و"لاحقٌ" مذكورٌ في كتاب الخيل لأبي عُبيدة (٦٦)، والخيل للأصمعي =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.