بَكَرَتْ [تَلُوْمُكَ بَعدَوَهْنٍ في النَّدَى] (١) ... بَسَلٌ عَلَيكَ مَلامَتِي وعِتَابِي
والوَهْنُ والمُوْهِنُ: مِقْدَارُ ثُلُثِ اللَّيلِ، قَال النَابِغَةُ (٢):
* فَأَهْدَى لَهُ اللهُ الغُيُوْثَ البَوَاكِرَا *
أَرَادَ: العَجَلَةُ في أَوَّلِ السَّنَةِ، وَعَكْسُهُ لَفْظَةُ الوَاجِبِ، فَقَال: العَرَبُ تَقُوْلُ يَجِبُ عَلَيكَ أَنْ تَفْعَلَ كَذَا، ولا يُرِيدُوْنَ بِذلِكَ العرضَ واللُّزُوْمَ، وإِنَّمَا يُرِيدُوْنَ تَأكِيدَ الأمرِ عِنْدهُ وَحَضُّهُ عَلَيهِ، وأَنّه وَاجب في ذِكْرِ مَنْ يُرِيدُ بُلُوغ الكَمَالِ، قَال الشَّاعِرُ (٣):
لَعَمرُكَ مَا حَقُّ امرِئٍ لا يَعُدُّلِي ... عَلَى نَفْسِهِ حَقًّا عَلَيهِ لَوَاجِبُ
وَقَال آخرُ (٤):
= جَاهِلِي ... ". ويُنْظَر: الأمَالِي (٢/ ٢٩)، واللآلي للبَكْرِي (٩٢٢)، والأزْمِنَةِ والأمكِنَةِ (١/ ١٦٠)، والخِزَانَة (٤/ ٤٩). قَال أَبُو زَيد: "فَؤلُهُ: بَكَرَت أَي: عَجّلَتْ، ولم يُرِن بُكُوْرَ الغُدُوِّ، وَمِنْهُ بَاكُوْرَةُ الرُّطَبِ والفَاكِهةِ للشَّيء المُتَعَجَّلِ مِنْهُ، وَتَقُوْلُ: أَنَا أبكَّرُ العَشية فآتِيكَ، أي: أُعجَّلُ ذلِكَ وأُسْرِعُهُ، ولم يُرِن الغُدُوَّ، أَلا تَرى إِلَى قَوْله: بَعدَ وَهْنٍ أي: بَعدَ نَوْمَةٍ ... ".(١) ساقط من الأصل.(٢) ديوانه (٧٧١)، وصدره:* ألكْنى إِلَى النُّعمَان حَيثُ لَقيتُهُ *(٣) لم أجده في مصادري.(٤) بهجة المجالس (٣٢٩) وبعده هناك:وإِلَّا فَقُلْ لَا تَسْتَرح وتُرِح بِها ... لِئَلَّا يقُوْلَ النَّاسُ إنكَ كَاذِبٌونَسَبَهُمَا البُختُرِيُّ في حَمَاسَتِهِ (٢٢٠) إلى هرِم بنِ غَنَّام السلُوْلي، ويُراجع: المستطرف (١/ ٢٣٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.