للتَّقْرِيرِ كَقَوْلهِ [تَعَالى] (١): {أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ} [الأعراف: ٨٨] وَلكِنْ كَذَا جَاءَتِ الرِّوَايَةُ.
- وَقَوْلُهُ: "يَقْطُرُوْنَهَا بالإبِلِ" أَي: يَقُوْدُونَهَا مَعَهَا، والقَطْرُ: الشَّقُّ والنَّاحِيَةُ، القِطَارُ من الإِبِلِ: الجَمَاعَاتِ الَّتِي تَسِيرُ، يُقَالُ: قَطَرَ فِي الأرْضِ قُطُورًا: إِذَا ذَهَبَ.
- وَقَوْلُهُ: "ضَرَبَ الجِزْيَة" [٣٦]. أَي: جَعَلَ وَصَيَّرَ، فَلِذلِكَ يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُوْلَينِ كَمَا تَعَدَّى في قَوْلهِ [تَعَالى] (٢)؛ {وَاضْرِبْ لَهُمْ مَّثَلًا أَصْحَابَ} ومَنْ قَال إِنَّ {أَصْحَابَ} بَدَلًا مِنْ {مَثَلًا} ذَهَبَ إِلَى مِثْلِ ذلِكَ في هَذَا الحَدِيثِ فَجَعَلَ "أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ" بَدَلًا مِنَ الجِزْيَةِ.
و"الذِّمَّةُ": العَهْدُ، سُمِّيَ بِذلِكَ؛ لِأنَّ مَنْ يَخْنُهُ ذُمَّ.
و"النِّعَمُ": اسمٌ يَقَعُ عَلَى الإبِلِ، ولَا يَقَعُ عَلَى النَّقَرِ، ولَا عَلَى الْمَعِزِ وَلَا عَلَى الضَّأْنِ، فَإِذَا اختَلَطَتْ بالإبِلِ قِيلَ لِجَمِيعِهَا نَعَمٌ.
- وَقَوْلُهُ: "إنَّ علَيهَا وَسْمُ الجِزْيَةِ" يُرِيدُ عَلَامَتَهَا. وَسَمْتُ الشَّيءَ وَسْمًا إِذَا كَوَيتُهُ، وَالمِيسَمُ: أثرُ الكَيِّ، وَجَمْعُهُ: مَوَاسِمُ. وَالمِيسَمُ: المَكْوَى.
- و"الجِزْيةُ": مُشْتَقَّةٌ مِنْ جَزَيتُهُ عَنْ كَذَا أَجْزِيهِ: إِذَا كَافَأتُهُ، سُمِّيَتْ بِذلِكَ؛ لأنَّهَا مُكَافَأةٌ يُكَافَئُوْنَ بِهَا عَنْ إِقْرَارِهِمْ عَلَى أَحْوَالِهِمْ وَتَرْكَ حَرْبِهِمْ.
- و"الجَزُوْرُ": النَّاقَةُ الَّتي تُنْحَرُ. وأَمَّا "الجَزَرَةُ" فَهِيَ مِنَ الغَنَمِ
- وَقَوْلُهُ: "فَدَعَى عَلَيهَا المُهَاجِرِينَ". الوَجْهُ: "إِلَيهِ" وإِنَّمَا جَازَ اسْتِعْمَالُ "عَلَى" مَكَانَ "إِلَى"؛ لأنَّ المَعْنَى دَعَاهُمْ للاجْتِمَاعِ عَلَيهِ.
(١) سورة الأعراف.(٢) سورة يس، الآية: ١٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.