وفَتْحِ الرَّاءِ وَسُكْوْنِهَا.
-[وَقَوْلُهُ: "قَال ابنُ عَبَّاسٍ: فَقَال عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ: ادْعُ لِيَ المُهَاجِرِينَ الأوَّلِينَ"]. المُهَاجِرُوْنَ الأوَّلُوْنَ: مَنْ صَلَّى القِبْلَتَينِ، وهَاجَرَ قَبْلَ الفَتْحِ. وَقَوْلُ ابنِ عَبَّاسٍ (١): فَقَال عُمَرُ: ادْعُ لِيَ ... كَذَا وَقَعَ هُنَا، وَفِي المَوْضِعَينِ الآخَرَينِ: "ادعوا" وَهُوَ صَحِيحٌ أَيضًا؛ لأنَّ مِنَ المُمْكِنِ أَنْ يَكُوْنَ عُمَرُ أَمَرَ مَنْ بِحَضْرَتِهِ بالدُّعَاءِ فَتَسَرَّعَ ابنُ عَبَّاسٍ فَدَعَاهُمْ، وَقَدْ رُويَ: "فَدَعوْهُمْ" وَهُوَ أَبْيَنُ فِيمَا أَرَدْنَاهُ.
- وَ [قَوْلُهُ: "مِنْ مَشْيَخَةِ قُرَيشٍ"]. يُقَالُ: مَشْيَخَةٌ وَمِشِيخَةٌ، وَكَانَ ابنُ دُرَيدٍ (٢) يَسْتَضْعِفُ مَشْيَخَةً؛ لأنَّهَا جَاءَتْ عَلَى غَيرِ قِيَاسٍ، وَكَانَ القِيَاسُ: مَشَاخَةٌ كَمَنَارَةٍ وَمَثَابَةٍ ونَظِيرُهَا في الشُّذُوْذِ قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ (٣): {لَمَثْوَبَةٌ} وَقَوْلُهُمْ في اسمِ رَجُل: مَكْوَزَةٌ (٤).
- وَفِي بَعْضِ طُرُقِ الحَدِيثِ: إِنَّ أصْحَابَ مُحَمَّدٍ قُرْحَان فَلَا يُقْدَمُ بِهِم عَلَي هَذَا الوَبَاء. والقُرْحَانُ الَّذِي لَمْ يُصِبْهُ مَرَضٌ (٥)، وأَكْثَرُ مَا يُقَالُ في
= بِطَاعُوْنِ الشَّامِ فَرَجَعَ إِلَى المَدِينَةِ ... ".(١) في الأصْلِ: "ابن عُمَرَ" سَهْوٌ مِنَ النَّاسِخِ.(٢) قَال اليَفْرُنِيُّ في "الاقْتضَابِ": "في هَذه اللَّفْظَةِ لُغَتَانِ، مَشْيَخَةٌ بتَسْكِين الشِّين وفَتْحِ اليَاءِ و"مَشِيخَةٌ" بكسر الشِّين وتَسكين اليَاءِ".(٣) سورة البقرة، الآية: ١٠٣. وهي قراءة أبي السَّمَّالِ وقَتَادة وعبد الله بن بُريدة. يُراجع: المحتسب (١/ ١٠٣)، والمُحرَّر الوَجِيز (١/ ٤٢٤)، والبَحْر المُحيط (١/ ٣٣٥)، والدُّر المَصون (٢/ ٥٠)، والشَّواذ (٨).(٤) تاج العروس (كوز).(٥) غريب الحديث لأبي عُبَيدٍ (٣/ ٤١١)، وجَمْهَرَةِ اللُّغَة (١/ ٥٢٠)، وتهذيب اللُّغة =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.