وإِنِّي لأبْكِي اليَوْمَ مِنْ حَذَرِي غَدًا ... فِرَاقَكِ وَالحَيَّان مُجْتَمِعَانِ
سِجَالًا وتَهْتَانًا وَوَبْلًا وَدِيمَةً ... وَرَشًا وتَوْكَافًا وتَنْهَمِلانِ
فَأَخْبَرَ أَنّه خَاطَبَ الجَبَلَ وخاطَبَهُ عَلَى مَعْنَى أَنّه لَوْ نَطَقَ لَقَال هَذَا (١):
- شَامَةَ، ويقالُ: شَابَة، وهو جَبلٌ (٢).
(١) أجملُ من هَذِهِ الأبيات وألطف منها معنًى قصيدة ابن خفاجة الأندلسي في مخاطبة الجبل وهي مشهورة معروفة.(٢) مُعجم ما استعجم (٣/ ٧٤٤)، ومعجم البلدان (٣/ ٣٠٤)، وأعادها في شَامَةَ (٣/ ٣١٥) وأنشد هو والبكري مع ما أنشدا من أبيات بيتَ أبي ذُؤَيبِ المذكورَ هُنا، ولهم حَوْلَ شَامَةَ أو شَابةَ وتُضَارع حديثٌ يَطُوْلُ ذِكْرُهُ. والبيتُ الّذِي أنشدَهُ لأبي ذؤَيبٍ الهُذَلِيِّ في شرحِ أشعار الهذليين (١/ ١٣٣) من قصيدة جيدة يصف فيها السَّحابَ والمَطَرَ منها:صَبا صَبْوَةً بلْ لَجَّ وَهُوَ لَجُوْجُ ... وَزَالتْ لَهُ بِالأنْعَمَينِ حُدُوْجُكَمَا زَال نَخلٌ بِالعرِاقِ مُكَمَّمٌ ... أمِرَّ لَهُ مِنْ ذِي الفُرَاتِ خَلِيجُسَقَى أمَ عَمْرٍو كُل آخِرِ لَيلَةٍ ... حَنَاتِمُ سُوْدٌ مَاؤهُنَّ ثَجِيجُإِذَا هَمَّ بالإقْلاع هَبتْ لَهُ الصَّبا ... فَأَعْقَبَ نَشْءٌ بَعْدَهَا وَخُرُوْجُتَرَوَّتْ بِمَاءِ البَحْرِ ثُمَّ تَنَضَّبَتْ ... عَلَى حَبشِيات لَهُنَّ نئيجُيُضِيءُ سَنَاهُ رَاتِقٌ مُتكسِّفٌ ... أغَرُّ كَمِصْبَاح اليَهُوْدِ دَلُوْجُكَمَا نوَّرِ المِصْباحِ لِلْعُجْمِ أمْرَهُمْ ... بُعَيدَ رُقَادِ النَّائمين عَرِيجُتُكَرْكِرُهُ نَجْدِيَّةٌ وتَمُدُّهُ ... مُسَفْسِفَةٌ فَوْقَ الترابِ مَعُوْجُلَهُ هَيدَبٌ يَعْلُو الشِّرَاجَ وَهَيدَبٌ ... مُسِفٌ بأذنَابِ التِّلاعِ خَلُوْجُكأن ثِقَال المُزْنِ ........... ... .......................فَذلِكَ سُقْيَا أمِّ عَمْرو وإنني ... بِمَا بذَلَتْ مِنْ سيبهَا لَلَبِيجُ... هَذَا مَا اخْتَرتهُ منَ الأبيات وإنِّي لأنصَحُ بقراءة القَصِيدة كاملةً فليُراجع من شاءَ ذلِكَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.