فصول الكتاب

لَوْ أَسْنَدَتْ مَيتًا علَى نَحْرِهَا ... عَاشَ وَلَمْ يُنْقَلْ إِلَى قَابِرِ

حَتَّى يَقُوْلَ النَاسُ مِمَّا رَأَوْا ... يَا عَجَبًا لِلْمَيتِ النَّاشِرِ

فَهَذَا مِنْ نَشَرَ فَهُوَ نَاشِرٌ، كَمَا تَقُوْلُ: ضَرَبَ فَهُوَ ضَارِبٌ. ويُقَالُ: أَنْشَرَ اللهُ المَوْتَى فَنَشَرُوا، وَيُرْوَى: "لَوْ نُشِرَ لِي أَبوَايَ".

- النُّمْلَةُ -بِضَمِّ النُّوْن-: النَّمِيمَةُ، يُقَالُ: رَجُل نُمْل: إِذَا كَانَ نَمَّامًا قَال الواعِي (١):

لَسْنَا بِأَخْوَالِ أَقْوَامَ يَزِيلُهُمُ ... قَوْلُ العَدِوِّ [وَلَا ذُو النمْلَةِ المَحَلُ]

[قَال الأصْمَعِيُّ: النُّمْلَةُ هِيَ قُرُوْحٌ] تَخْرُجُ في الجَنْبِ [وَغَيرِهِ] قَال النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - للشَّفَاءِ (٢): عَلِّمِي حَفْصَةَ رُقْيَةَ النُّمْلَةِ. قَال أَبُو عُبَيدِ (٣): سَمِعْتُ ذلِكَ - أَرَاهُ


= والشاهد في الثاني منهما وهو في مجاز القرآن (٢/ ٧٠، ١٥٣، ٢٠٢، ٢٨٦)، وجمهرة اللُّغة (٧٣٤)، والاشتقاق (٢٤٢)، وتفسير الطبري (١٩/ ١٣)، والخَصَائص (٣/ ٣٢٥، ٣٣٥)، والأزمنة والأمكنة (١/ ٣١)، والمُخصص (٩/ ٩٢)، وتفسير القرطبي (٣/ ٢٣)، ومقاييس اللُّغة (٥/ ٣٤٠)، والصحاح، واللسان، والتاج (نشر).
(١) ديوانه (٢٠١)، ويُراجع: غريب الحديث لأبي عبيد (١/ ٨٤).
(٢) صَحَابيةَ أسْلَمَتْ قبلَ الهِجْرَةِ بمكةَ، هي بنتُ عبدِ الله بنِ عَبْدِ شَمْسِ بن خَلَفٍ، قُرَشِية، عَدَوية، كانت من عقلاء النساء وفضلائهن، وكان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَزُوْرُهَا وَيُقِيلُ عندها في بيتها، وكانت قد اتخذت له فراشًا وإزارًا ينامُ فيه، فلم يَزَلْ عندَ وَلَدِهَا حَتَّى أخذه منه مروان بن الحكم، وَقَال لَهَا رَسُوْلُ الله - صلى الله عليه وسلم -: عَلِّمِي حَفصَةَ رُقْيةَ النُّمْلَةِ، كَمَا عَلمْتِهَا الكتابةَ. أخبارها كثيرة وحديثها هذَا مشهورٌ بروايات مختلفة مطولةٍ ومختصرةٍ، واسمها لَيلَى، وغلب عليها الشفاء. يُراجع: الاستيعاب (١٨٦٨)، والإصابة (٧/ ٧٢٧).
(٣) من قوله: قال الأصمعي كله لأبي عُبَيدٍ في غريبِ الحديثِ (١/ ٨٤)، وليس فيه قوله: =