. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الشافعىِّ. ومذهبُ أبى حنيفةَ، أنَّ صَرِيحَه يخْتَصُّ بلَفْظِ الطَّلاقِ وما تصرَّفَ منه [ووَجْهُه] (١) أنَّ لفْظَ الفِراقِ والسَّراحِ يُسْتَعْملانِ في غيرِ الطَّلاقِ كثيرًا، فلم يكونا صَرِيحَيْن فيه، كسائِرِ كِنَاياتِه. ووَجْهُ قولِ الخِرَقِىِّ، أنَّ هذه الألْفاظَ ورَدَ بها الكِتابُ بمَعْنى (٢) الفُرْقَةِ بين الزَّوْجَيْنِ، فكانا صَرِيحَيْنِ فيه، كلَفْظِ الطَّلاقِ، قال اللَّهُ تعالى: {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} (٣). وقال: {فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} (٤). وقال سبحانه: {وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ} (٥). وقال سبحانه: {فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا} (٦). والقولُ الأوَّلُ أصَحُّ؛ فإنَّ
(١) في م: «ووجه هذا القول».(٢) في م: «في».(٣) سورة البقرة ٢٢٩.(٤) سورة البقرة ٢٣١.(٥) سورة النساء ١٣٠.(٦) سورة الأحزاب ٢٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.