وَأَمَّا مَا لَا يَدُلُّ عَلَى الطَّلَاقِ، نَحْوَ: كُلِى، وَ: اشْرَبِى، وَ: اقْعُدِى، وَ: اقْرُبِى، وَ: بَارَكَ اللَّه عَلَيْكِ، وَ: أَنْتِ مَلِيحَةٌ، أَوْ: قَبِيحَة، فَلَا يَقَعُ بِهَا طَلَاقٌ وَإِنْ نَوَى.
ــ
فصل: والطَّلاقُ الواقعُ بالكِناياتِ رَجْعِىٌّ، ما لم يَقَعْ به الثَّلاثُ، في ظاهِرِ المذهبِ. وهو مذهبُ الشافعىِّ. وقال أبو حنيفةَ: كلُّها بَوائنُ، إلَّا: اعْتَدِّى، و: اسْتَبْرئِى رَحِمَك، و: أنتِ واحدةٌ؛ لأنَّها تَقْتَضِى البَيْنُونةَ، فتَقَعُ، كقولِه: أنتِ طالقٌ ثلاثًا. ولَنا، أنَّه طَلاقٌ صادفَ مَدْخولًا بها، مِن غيرِ عِوَضٍ ولا اسْتِيفاءِ عَدَدٍ، فوَجَبَ أَنْ يكونَ رَجْعِيًّا، كصَريحِ الطَّلاقِ وما سَلَّمُوه من الكِناياتِ. وقولُهم: إنَّها تَقْتَضى البَيْنُونَةَ. قُلْنا: فيَنْبَغِى أن تَبِينَ بثلاثٍ؛ لأَنَّ المدْخولَ بها لا تبِينُ إلَّا بعِوَضٍ أو ثلاثٍ.
٣٤٦١ - مسألة: (وَأمَّا مَا لا يَدُلُّ عَلَى الطَّلاقِ، نَحْوَ: كُلِى، و: اشْرَبِى، و: اقْعُدِى، و: اقْرُبِى، و: بَارَكَ اللَّهُ عَلَيْكِ، و: أنْتِ مَلِيحةٌ، أَوْ: قَبِيحَةٌ) وقُومِى، و: أطْعِمِينِى، و: اسْقِينِى، و: غَفَرَ اللَّهُ لَكِ، و: ما أحْسنَكِ. وأشْبَاهُ ذلِكَ، فليسَ بِكِنَايَةٍ، وَلَا تَطْلُقُ به (وإنْ نَوَى) لأَنَّ اللَّفْظَ لا يَحْتَمِلُ الطَّلاقَ، فلو
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.