وَإِنْ قَالَ: نِصْفَ طَلْقَةٍ وَثُلُثَ طَلْقَةٍ وَسُدْسَ طَلْقَةٍ. طَلُقَتْ ثَلَاثًا.
ــ
إلَّا أن يُرِيدَ مِن كُلِّ طَلْقَةٍ جُزْءًا، فتَطْلُقُ ثلاثًا. ولو قال: أنتِ طالقٌ نصفًا وثُلُثًا ورُبْعًا. طَلُقَتْ طَلْقَتَيْن؛ لأنَّه يَزِيدُ على الطَّلْقةِ نصفَ سُدْسٍ (١)، ثم يُكَمَّلُ. وإن أرادَ مِن كُلِّ طَلْقَةٍ جُزْءًا، طَلُقَتْ ثلاثًا. وإن قال: أنتِ طَلْقةٌ. أو: أنتِ نِصْفُ طَلْقَةٍ. [أو: أنتِ نِصْفُ طَلْقةٍ] (٢) ثُلُثُ طَلْقةٍ سُدْسُ طَلْقةٍ. أو: أنتِ نصفُ طالقٍ. وقَعَ بها طَلْقَةٌ؛ بِنَاءً على قوْلِنا في قولِه: أنتِ الطَّلاقُ (٣). أنَّه صَرِيحٌ في الطَّلاقِ، وههُنا مثلُه.
٣٤٩٠ - مسألة: (وإن قال: نِصْفَ طَلْقَةٍ وثُلُثَ طَلْقَةٍ وسُدْسَ طَلْقَةٍ. طَلُقَتْ ثَلاثًا) ذكَرَه أصحابُنا؛ لأنَّه عطَفَ جُزْءًا مِن طَلْقَةٍ على جُزْءٍ مِن طَلْقَةٍ، فظاهِرُه أنَّها طَلَقاتٌ مُتغايِرَةٌ، ولأنَّه لو كانتِ الثَّانيةُ هى الأُولَى، لجاءَ بها بلامِ التَّعْريفِ فقال: ثُلُثَ الطَّلْقَةِ وسُدْسَ الطَّلْقَةِ. فإنَّ أهْلَ العربيَّةِ قالوا: إذا ذُكِرَ (٤) لَفْظٌ، ثم أُعِيدَ مُنَكَّرًا، فالثَّانِى غيرُ الأَوَّلِ، وإن أُعِيدَ مُعرَّفًا بالألفِ واللَّامِ، فالثَّانِى هو الأَوَّلُ، [كقولِه تعالى] (٥):
(١) بعده في م: «طلقة».(٢) سقط من: الأصل.(٣) في الأصل: «طالق».(٤) في الأصل: «ذكرتم».(٥) سقط من: م.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.