وَإنْ قَال: أَنْتِ طَالِقٌ فِي كُلِّ سَنَةٍ طَلْقَةً. طَلُقَتِ الْاُّولَى فِي الْحَالِ، وَالثَّانِيَةَ فِي أَوَّلِ الْمُحَرَّمِ، وَكَذَا الثَّالِثَةُ.
ــ
٣٥٣٦ - مسألة: (وإذا قال: أنْتِ طَالِقٌ في كُلِّ سَنَةٍ طَلْقَةً) فَهذه صِفَةٌ صَحِيحَةٌ؛ لأنَّه يَمْلِكُ إيقاعَه في كُلِّ سنةٍ، فإذا جعلَ ذلك صِفَةً، جازَ، ويَكونُ ابْتداءُ المُدَّةِ عَقِيبَ يَمِينِه؛ لأنَّ كُلٍّ أجَلٍ ثَبَتَ بمُطْلَقِ العَقْدِ، ثَبَتَ عَقِيبَه، كقولِه: واللهِ لا كَلَّمْتُك سَنَة فتَقَعُ (الأُولَى في الحالِ) لأنهَّ جعلَ السَّنَةَ ظَرْفًا للطَّلاقِ، فتَقَعُ في أوَّلِ جُزْءٍ منها، وتقَعُ الثَّانِيَةُ في أوَّلِ الثَّانِيَةِ، والثَّالِثَةُ [في أوِّلِ الثَّالثةِ] (١)، إنْ دَخَلَتا عليها وهي في نِكاحِه؛ لكَوْنِها لم تَنْقَضِ عِدَّتُها، أو ارْتجعَها (٢) في عِدَّةِ الطَّلْقةِ الأُولَى وعِدَّةِ الثَّانيةِ، أو جَدَّدَ نِكاحَها بعدَ أن بانَتْ. فإنِ انْقَضَتْ عِدَّتُها فبانَتْ منه، ودَخلَتِ السَّنَةُ الثَّانيةُ وهي بائنٌ، لم تَطْلُقْ؛ لكَوْنِها غيرَ زَوْجةٍ له. فإنْ تَزَوَّجَها في أثْنائِها، اقْتَضَى قولُ أكثرِ أصحابِنا وُقوعَ الطَّلاقِ
(١) سقط من: م.(٢) في م: «راجعها».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.