فَصْلٌ
وَلأَبٍ تَزْويجُ بِكْرٍ وَثَيِّبٍ بِدُونِ صَدَاقِ مِثْلِهَا وَإنْ كَرِهَتْ (١).
وَلَا يَلْزَمُ أَحَدًا تَتِمَّتُهُ وَإنْ فَعَلَ ذَلِكَ غَيرُهُ بِإِذْنِهَا رَشِيدَةً، صَحَّ وَبِدُونِهِ يَلْزَمُ زَوْجًا تَتِمَّتُهُ وَيَضمَنُ الْوَلِيُّ، وَيَضْمَنُ وَلِيٌّ زَوَّجَ بِدُونِ مَا قَدَّرَتْهُ.
وَيَتَّجِهُ: زَائِدًا عَلَى مَهْرِهَا.
وَلَا يَصِحُّ كَوْنُ الْمُسَمَّى مَنْ يُعْتَقُ عَلَى زَوْجَةِ إلَّا بِإِذْنِ رَشِيدَةٍ، وَإنْ زَوَّجَ ابْنَهُ الصَّغِيرَ بِأَكْثَرَ مِنْ مَهْرِ مِثْلِ صَحَّ وَلَا يَضْمَنُهُ مَعَ عُسْرَةِ ابْنٍ وَلَوْ قِيلَ لَهُ ابْنُكَ فَقِيرٌ مِنْ أَينَ يُؤْخَذُ الصَّدَاقُ. فَقَال: عِنْدِي، وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ، لَزِمَهُ، وَإِنْ تَزَوَّجَ فَضَمِنَ أَبُوهُ أَوْ غَيرُهُ النَّفَقَةَ عَشْرَ سِنِينَ؛ صَحَّ مُوسِرًا كَانَ الابْنُ أَوْ مُعْسِرًا وَلَوْ قَضَاهُ عَنْ ابْنِهِ، ثُمَّ طَلَّقَ وَلَمْ يَدْخُلْ وَلَوْ قَبْلَ بُلُوغٍ فَنِصْفُهُ لِلابْنِ وَلَوْ ارْتَدَّتْ قَبْلَ دُخُولٍ رَجَعَ جَمِيعُهُ لِلابْنِ وَلَيسَ لِلأَبِ رُجُوعٌ فِيهِ كَهِبَةٍ لأَنَّ الابْنَ مَلَكَهُ مِنْ غَيرِهِ وَلأَبٍ وَوَلِيٍّ قَبْضُ صَدَاقِ مَحْجُورٍ عَلَيهَا لَا رَشِيدَةٍ، وَلَو بِكْرًا إلَّا بِإِذْنِهَا فَإِنْ سَلَّمَهُ زَوْجٌ لَمْ يَبْرَأْ وَرَجَعَتْ عَلَى الزَّوْجِ؛ وَهُوَ عَلَى الأَبِ.
* * *
(١) زاد في ب بعد هذا اتجاه وهو: "ويتجه: ما لم يضرها".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.