فصلٌ
النُّشُوزُ مَعْصِيَتُها إيَّاهُ، فِيما يَجِبُ عَلَيها وَإِذا ظَهَرَ مِنها أَمارَتُهُ بِأَنْ مَنَعَتْهُ الاستِمتاعَ أَوْ أَجابَتهُ مُتَبَرِّمَةً مُتَكَرِّهَةً أَوْ خَرَجَتْ بِلا إذْنِهِ وَنَحْوَهُ وَعَظَها فَإِن رَجَعَتْ حَرُمَ هَجرٌ وَضَربٌ، وإلا هَجَرَها في مَضْجَع ما شاءَ وَفِي كَلامٍ ثَلاثَةَ أَيامٍ لا فَوْقَها فَإِنْ أَصَرَّتْ ضَرَبَها غَيرَ شَدِيدٍ عَشَرَةَ أَسْواطٍ لا فَوْقَها وَيتَّقِي الوَجْهَ والمَواضِعَ المَخُوفَةَ فَإِنْ تَلِفَت فَلا ضَمانَ وَيُمْنَعُ مِنها مَن عُلِمَ بِمَنعِهِ حَقها حَتى يُوفِيَهُ وَلا يُسْأَلُ لِمَ ضَرَبَها، قَال أَحمَدُ: لا يَنبَغِي لأَحَدٍ أن يَسأَلَهُ وَلا أَبُوها لِمَ ضَرَبَها. وَلَهُ تَأديبُها عَلَى تَركِ الفَرَائِضِ.
قَال أَحمَدُ: أَخْشَى أنْ لا يَحِلَّ لِلرَّجُلِ أَنْ يُقِيمَ مَعَ إِمْرَأَةٍ لا تُصَلِّي وَلا تَغتَسِلُ مِنَ الجَنابَةِ وَلا تَتَعَلَّمُ القُرآنَ. لا تَعزِيرُها في حادِثٍ مُتَعَلِّقٍ بِحَقِّ الله تَعالى كَإِتيانِ المَرأَةِ المَرْأَةَ فَإِنْ ادَّعَى كُلٌّ ظُلمَ صاحِبِهِ أَسكَنَهُما حاكِمٌ قُربَ ثِقَةٍ يُشرِفُ عَلَيهِما وَيَكشِفُ حالهُما كَعَدالةٍ، وَإِفلاسٍ مِنْ خِبرَةٍ باطِنَةٍ وَيُلزِمَهُما الحَقَّ فَإِنْ تَعَذَّرَ وَتَشاقَّا بَعَثَ حَكَمَينِ ذَكَرَينِ حُرَّينِ مُكَلفَينِ مُسلِمَينِ عَدلَينِ يَعرِفانِ الْجَمعِ والتَّفرِيقِ والأَولَى مِنْ أَهلِهِما يُوَكِّلانِهِما لا جَبرًا في فِعلِ الأَصلَحِ من جَمْعٍ أَو تَفْرِيقٍ بِعِوَضٍ أَوْ دُونَهُ وَينْبَغِي لَهُما أَنْ يَنْويا الإِصلاحَ لِقَولِهِ سُبحانَهُ {إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَينَهُمَا} (١)، وَأَنْ يُلَطِّفا، ويُنْصِفَا، وَيُرَغِّبا، وَيُخَوِّفا، وَلا يَخُصَّا
(١) سورة النساء (٣٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.