للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

دُونَهُ لِيُنَبِّهَ عَلَيهِ حَنِثَ إنْ لَم يَنْوِ حَقِيقَةَ النُّطْقِ أَوْ الْغَمْزِ، وَلَيَتَزَوَّجَن يَبَرُّ بِعَقْدٍ صَحِيحٍ وَلِيَتَزَوَّجَن عَلَيهَا وَلَا نِيَّةَ وَلَا سَبَبَ يَبِرُّ بِدُخُولِهِ بِنَظِيرَتِهَا أَوْ بِمَنْ تَغُمُّهَا أو تَتَأَذَّى بِهَا.

وَيَتَّجِهُ: وَلَوْ لَمْ يَدخُلْ بِهَا خِلَافًا لَهُمَا إِلا إِنْ كَانَ عَقْدُ حِيَلَةٍ لِيَتَخَلَّصَ فَلَا يَبَرُّ إِلا بِدُخُولٍ (١).

فَإِنْ تَزَوَّجَ بِعَجُوزٍ دَنِيَّةٍ (٢) لَمْ يَبَرَّ نَصًّا وَلَيُطَلِّقَنَّ ضَرَّتَهَا وَلَا نِيَّةَ وَلَا سبب (٣) فَطَلقها رَجعِيًّا، بَرَّ وَلا يُكلِّمُهَا هَجْرا، فوَطِئَهَا حَنِثَ وَلا يَأكلُ تَمرًا لِحَلَاوَتِهِ حَنِثَ (٤) بِكُلِّ حُلْوٍ بِخِلَافِ أَعتَقْتُهُ أَوْ اعْتِقْهُ لأَنهُ أَسْوَدُ أَوْ لِسَوَادِهِ، فَلَا يَتَجَاوَزُهُ وَإذَا أَمَرْتُكَ بِشَيءٍ لِعِلةٍ فَقِسْ عَلَيهِ كُلَّ شَيءٍ مِنْ مَالِي وَجَدْتَ فِيهِ تِلْكَ الْعِلَّةَ، ثُمّ قَال اعْتِقْ عَندِي فُلَانًا؛ لأَنهُ أَسْوَدُ، صَحَّ أَنْ يَعْتِقَ كُل عَبْدٍ لَهُ أَسوَدَ وَلَا تُعْطِ فُلَانًا إبْرَةً يُرِيدُ عَدَمَ تَعَدِّيهِ فَأَعْطَاهُ سِكِّينًا، حَنِثَ وَلَا يُكَلِّمُ زَيدا لِشُرْبِهِ الْخَمْرَ، فَكَلَّمَهُ، وَقَدْ تَرَكَهُ لَمْ يَحْنَثْ وَلَا يُقْبَلُ تَعْلِيلٌ بِكَذِبٍ فَمَنْ قَال لِقِنِّهِ وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ أَنْتَ حرٌّ؛ لأنَّكَ أبِي (٥) وَنَحْوُهُ أَوْ لامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ؛ لأَنكِ جَدَّتِي، وَقَعَا.

* * *


(١) الاتجاه ساقط من (ب، ج).
(٢) في (ب): "بعجوز نجية".
(٣) قوله: "ولا نية ولا سبب" سقطت من (ب، ج).
(٤) زاد في (ب): "لحلاوته ولا نية ولا سبب حنث".
(٥) في (ب): "ابني".

<<  <  ج: ص:  >  >>