للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

بَابٌ شُرُوطُ مَن تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ

وَهِيَ سِتَّةٌ:

أَحَدُهَما: الْبُلُوغُ فَلَا تُقْبَلُ مِن صَغِيرٍ وَلَوْ في حَالِ أَهْلِ الْعَدَالةِ مُطلَقًا.

الثَّانِي: العَقلُ وَهُوَ نوْعٌ مِنْ الْعُلُومِ الضَّرُورِيةِ وَالْعَاقِلُ مَنْ عَرَفَ الْوَاجِبَ عَقْلًا الضَّرُورِيَّ وَغَيرَهُ، وَالْمُمْكِنَ وَالْمُمْتَنِعَ.

وَيَتَّجِهُ: الْمُرَادُ فِيهِ قَابِلِيَّةُ ذَلِكَ لَوْ تَأَمَّلَهُ.

ومَا يَضُرُّهُ غَالِبًا (١) فَلَا تُقْبَلُ مِنْ مَعْتُوهٍ وَلَا مِنْ مَجْنُونٍ إلَّا مَنْ يُخْنَقُ أَحْيَانًا إذَا شَهِدَ في إفَاقَتِهِ.

الثَّالِثُ: النُّطقُ فَلَا تُقبَلُ مِنْ أَخرَسَ إلَّا إذَا أَدَّاهَا بِخَطِّهِ.

الرَّابعُ: الْحِفْظُ، فَلَا تُقبَلُ مِنْ مُغَفَّلٍ وَمَعْرُوفٍ بِكَثْرَةِ غَلَطٍ وَسَهْوٍ.

الْخَامِسُ: الإِسْلَامُ فَلَا تُقْبَلُ مِنْ كَافِرٍ، وَلَوْ عَلَى مِثْلِهُ غَيرَ رَجُلَينِ كِتَابِيَّينِ عِنْدَ عَدَمِ بِوَصِيَّةِ مُسْلِمٍ (٢) أَوْ كَافِرٍ سَفَرًا، وَيُحَلِّفُهُمَا حَاكِمٌ وُجُوبًا بَعْدَ الْعَصْرِ لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا، وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبِي، وَمَا خَانَا وَلَا حَرَّفَا، وَإنَّهَا لِوَصِيّةٌ فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إثْمًا قَامَ آخَرَانِ مِنْ أَوْلِيَاءِ


(١) زاد في (ب): "وما ينفعه ويضره غالبا".
(٢) زاد في (ب): "عدم مسلم بوصية مسلم".

<<  <  ج: ص:  >  >>