غَيرِهِمْ الْمَسْجِدُ الَّذِي لَا تُقَامُ فِيهِ إلَّا بِحُضُورِهِ أَوْ تُقَامُ بِدُونِهِ، لَكِنْ فِي قَصْدِهِ غَيرَهُ كَسْرُ قَلْب إمَامِهِ أَوْ جَمَاعَتِهِ قَالهُ جَمْعٌ، ثُمَّ الأَقْدَمُ فَالأَكْثَرُ جَمَاعَةً، وَأَبْعَدُ أَوْلَىَ مِنْ أَقْرَبَ، وَلَوْ كَثُرَ جَمْعُهُ خِلَافًا لَهُ (١)، وَفَضِيلَةُ أَوَّلِ وَقتٍ أَفْضَل مِنْ انْتِظَارِ كَثرَةِ جَمْعٍ، وَتُقَدَّمُ جَمَاعَةٌ مُطْلَقًا عَلَى أَوَّلِ وَقْتٍ، وَحَرُمَ أَن يَؤُمَّ بِمَسْجِدٍ لَهُ إمَامٌ رَاتِبٌ أَهْلٌ لَهَا، فَلَا تَصِحُّ قَبْلَهُ أَوْ مَعَهُ إلَّا بِإِذْنِهِ، وَفِي الرَّعَايَةِ تَصِحُّ وَيُرَاسَلُ إنْ تَأَخَّرَ عَنْ وَقْتٍ مُعْتَادٍ مَعَ قُرْبٍ وَعَدَمِ مَشَقَّةٍ، فَإِن تَأَخَّرَ وَضَاقَ وَقْتٌ أَوْ بَعُدَ أَوْ شَقَّ أَوْ لَمْ يُظَنَّ حُضُورُهُ أَوْ ظُنَّ وَلَا يُكرَهُ ذَلِكَ، صَلَّوْا.
وَيَتَّجِهُ: وَصَاحِبُ بِيتٍ أَهْلٌ لَهَا كَرَاتِبٍ.
وَمَنْ صَلَّى مُطْلَقًا ثُمَّ أُقِيمَت مُطْلَقًا، سُنَّ أنْ يُعِيدَ غَيرَ مَغْرِبٍ وَلَوْ مَسْبُوقًا، وَيَقْضِي مَا فَاتَهُ، وَالأُوْلَى فَرْضُهُ فَيَنْوي (٢) الثَّانِيَةَ نَفْلًا أَو ظُهْرًا مُعَادَةً مَثَلًا، لَا فَرْضًا.
وَيَتَّجِهُ: الأَوْلَى: التَّفْويضُ.
وَكَذَا إنْ جَاءَ مَسْجِدًا وَلَوْ بِوَقْتٍ نَهْي، خِلَافًا لَهُمَا لِغَيرِ قَصْدِهَا وَلِقَصْدِهَا يُكْرَهُ وَبِوَقْتِ نَهْيٍ، وَقَصَدَ (٣) فَكفِعْلِ مَا لَهُ سَبَبٌ، وَلَا تُكْرَهُ إعَادَةُ جَمَاعَةٍ فِي غَيرِ مَسْجِدَي مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ، وَلَا فِيهِمَا لعُذْرٍ، وَلَيسَ لإمَامٍ اعْتِيَادُ صَلَاةٍ مَرَّتَينِ، وَجَعْلُ ثَانِيَةٍ عَنْ فَائِتَةٍ، وَالأَئِمَّةُ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّهُ بِدْعَةٌ مَكْرُوهَةٌ، ذَكَرَهُ الشَّيخُ وَسُنَّ لِمَنْ فَاتَتْهُ الْجَمَاعَةُ، صَلَاةٌ فِي جَمَاعَةٍ أُخْرَى، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ سُنَّ لِبَعْضِهِمْ أَنْ يُصلِّيَ مَعَهُ.
(١) قوله: "خلافًا له" سقطت من (ج).(٢) في (ج): "ينوي".(٣) قوله: "وتقصدها يكره وبوقت نهي، وقصد" سقطت من (ج).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.