بَابٌ صَلَاةُ الْكُسُوفِ
وَهُوَ ذَهَابُ ضَوْءِ أَحَدِ النَّيِّرَينِ أَوْ بَعْضِهِ؛ سُنَّةٌ حَتَّى لِنِسَاءٍ وَسَفَرًا بِلَا خُطْبَةٍ وَفِعْلُهَا جَمَاعَةً بِمَسْجِدِ جُمُعَةٍ أَفْضَلُ وَلِلصِّبْيَانِ حُضُورُهَا وَسُنَّ أَيضًا ذِكْرٌ وَدُعَاءٌ وَاسْتِغفَارٌ وَتَكْبِيرٌ وَتَقرُّبٌ إلَى اللهِ بِمَا اسْتَطَاعَ وَعِتقٌ فِي كُسُوفِهَا وَغُسْلٌ لَهَا وَوَقْتُهَا: مِنْ ابْتِدَاءِ كُسُوفٍ إلَى التَّجَلِّي وَلَا تُقْضَى بِفَوْتٍ كَاسْتِسَقَاءٍ، وَتَحِيَّةِ مَسْجِدٍ، وَسُنَّةِ وَضُوءٍ، وَسُجُودِ تِلَاوَةٍ وَشُكرٍ وَهِيَ رَكْعَتَانِ، يَقْرَأُ فِي الأُولَى بَعْدَ اسْتِفْتَاحٍ وَتَعَوُّذٍ جَهْرًا، وَلَوْ فِي كُسَوفِ شَمْسٍ؛ الْفَاتِحَةَ وَسُورَةً طَويلَةً كَالْبَقَرَةِ ثُمَّ يَرْكَعُ طَويلًا قَال جَمَاعَةٌ نَحوَ مَائَةِ آيَةٍ، ثُمَّ يَرْفَعُ فِيِهِ ويُسَمِّعُ وَيُحَمِّدُ ثُمَّ يَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ وَسُورَةً، ويطِيلُ وَهُوَ دُونَ الأَوّلِ، ثُمَّ يَرْكَعُ فَيُطيلُ وَهُوَ دُونَ الأَوَّلِ ثُمَّ يَرْفَعُ وَلَا يُطِيلُ اعْتِدَالهُ ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَينِ طَويلَتَينِ وَلَا يَزِيدُ وُجُوبًا عَلَيهِمَا وَلَا يُطِيلُ الْجُلُوسَ بَينَهُمَا ثُمَّ يُصلِّي الثَّانِيَةَ كَالأُولَى لَكِنْ دُونَهَا فِي كُلِّ مَا يَفْعَلُ ثُمَّ يَتَشَهَّدُ وَيُسَلِّمُ وإنْ أَتَى فِي كُلِّ رَكْعَةِ بِثَلَاثِ رُكُوعَاتٍ أَوْ أَرْبَعٍ أَوْ خَمْسٍ فَلَا بَأْسَ.
وَيَتَّجِهُ: مَنْعُ زِيَادَةٍ.
وَمَا بَعْدَ رُكُوعٍ أَوَّلٍ سُنَّةٌ لَا تُدْرَكُ بِهِ الرَّكْعَةُ وَيَصِحُّ فِعْلُهَا كَنَافِلَةٍ وَلَا تُعَادُ إنْ فَرَغَتْ قَبْلَ التَّجَلِّي، بَلْ يَذْكُرُ وَيَدْعُو كَكُسُوفٍ بِوَقْتِ نَهْيٍ وَإِنْ تَجَلَّى فِيهَا أَتَمَّهَا خَفِيفَةً وَقَبْلَهَا لَمْ يُصَلِّ وَإِنْ شَكَّ فِي التَّجَلِّي فَالأَصْلُ بَقَاؤُهُ أَوْ ذَهَبَ عَنْ بَعضِهِ فَالأَصْلُ عَدَمُ ذَهَابِ الْبَاقِي كَعَدَمِ وُجُودِهِ وَلَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.