بَعدَ تَوَفُّرِ شُرُوطِ إمَامَةٍ. وَإن اعْتَقَدَهُ مَأُمُومٌ مُجمَعًا عَلَيهِ فَبَانَ خِلَافُهُ أَعَادَ، كَمَا لَو صَلى خَلفَ مَنْ يَعلَمُهُ خُنثَى، وَيَجهَلُ إشكَالهُ فَبَانَ رَجُلًا.
وَتَصِحُّ خَلفَ مَنْ خَالفَ فِي فَرعٍ لَم يَفسُق بِهِ بِلَا كَرَاهَةٍ، وَلَا إنْكَارَ فِي مسَائِلِ الاجتِهَادِ، وَمَنْ أَنكَرَ فَلجَهلِهِ بِمَقَامِ المجتَهِدِينَ، وَحَرَمَ قَولٌ بِإِيجَابِ تَقليدِ مُجتَهِدٍ بِعَينِهِ، بَل قَال الشيخُ إنْ تَابَ وَإلا قُتِلَ، لَكِنْ قَال غَيرُ وَاحِدٍ: يَتَعَيَّنُ الآَنَ تَقلِيدُ أَحَدِ الأَربَعَةِ لِعَدَمِ حِفْظِ مَذَاهِبِ غَيرِهِمْ، وَمَنْ فَعَل مَا يَعتَقِدُ تَحرِيمَهُ فِي غَيرِ صَلَاةٍ كَنِكَاح بِلَا وَلِي وَشُربِ يَسِيرِ نَبِيذِ، فَإِن دَاوَمَ عَلَيهِ فَسَقَ وَلَمْ يُصَلَّ خَلفَهُ، وإن لَمْ يُدَاومْ فَقَال الْمُوَفقُ هُوَ مِنْ الصَّغَائِرِ، وَلَا بَأْسَ بِهَا خَلْفَهُ، وَلَا إمَامَةُ امرَأَةِ وَخُنْثَى بِرِجَالٍ أَوْ خَنَاثَى مُطْلَقًا، وَلَا إمَامَةُ مُمَيِّزٍ بَبَالِغٍ فِي فَرْضٍ، وَتَصِحُّ فِي نَفْلٍ وَفِي فَرْضٍ بِمِثْلِهِ، وَلَا إمَامَةُ أميّ وَهُو مَنْ لَا يُحْسِنُ الْفَاتِحَةَ، أَوْ يُدْغِمُ فِيهَا مَا لَا يُدْغَمُ أَوْ يُبدِلُ حَرفًا إلا ضَادَ المَغْضُوب والضالينَ بِظَاءٍ، أَوْ يَلْحَنُ فِيهَا لَحْنًا يُحيلُ الْمَعْنَى عَجْزًا عَنْ إصْلَاحِهِ إلا بِمِثْلِهِ، لَا مَنْ يُبْدِلُ حَرْفًا مِنْهَا بِمَنْ يُبْدِلُ غَيرَهُ أَوْ مَنْ لَا يُحسِنُ قُرْآنًا غَيرَهَا بِمَنْ يُحْسِنُهُ، وَإِنْ تَعَمَّدَ أَوْ قَدَرَ عَلَى إصْلَاحِهِ أَوْ زَادَ عَلَى فَرْضِ قِرَاءَةٍ عَاجِزٌ عَنْ إصْلَاحِهِ عَمْدًا، لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ وَإِنْ أَحَالهُ فِيمَا زَادَ سَهْوًا أَوْ جَهْلَا أَوْ لآفةٍ صَحَّتْ، وَعَمْدًا بَطَلَتْ وَيَكْفُرُ، مُعْتَقِدُ حِلٍّ، وإنْ أحَالهُ فِي فَرْضِ قَرَاءَتِهِ سَهْوًا أَوْ جَهْلًا (١) لَا عَجْزًا وَلَمْ يُصْلِح مَا أَحَالهُ بَطَلَتْ، وَمِنْ الْمُحِيلِ فَتْحُ هَمْزَةِ {اهْدِنَا} وَضمُّ تَاءِ: {أَنْعَمْتَ}، وَكَسْرُهَا، وَكَسرُ كَافِ {إِيَّاكَ}، وَلَا يَلْزَمُ بَحْثٌ عَنْ كَوْنِ إمَامٍ قَارِئًا وَإنْ قَال بَعْدَ سَلامٍ سَهَوْتُ أَوْ نَسِيتُ أَنْ أَقْرَأَ الْفاتِحَةَ، لَزِمَهُ مَعَ
(١) من قوله: "أو لآفة صحت ... أو جهلًا" سقطت من (ج).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.