الانْتِفَاعَ لأَهْلِهِ أَوْ يُطْعِمُ صَدِيقَهُ مُدَّةَ حَيَاتِهِ، أَوْ مُدَّةً مُعَيَّنَةً؛ صَحَّ، فَلَوْ مَاتَ فِي أَثْنَائِهَا فَلِوَرَثَتِهِ وَلَهُمْ إجَارَتُهَا لِلْمَوْقُوفِ عَلَيهِ وَلِغَيرِهِ.
وَيتَّجِهُ: فَلَوْ لَمْ يَكُنْ وَرَثَةٌ فَلِبَيتِ الْمَالِ لَا الْمَوْقُوفِ عَلَيهِ.
وَمَنْ وَقَفَ عَلَى الْفُقَرَاءِ فَافْتَقَرَ تَنَاوَلَ مِنْهُ وَلَوْ وَقَفَ مَسْجِدًا أَوْ مَقْبَرَةً أَوْ بِئْرًا، أَوْ مَدْرَسَةَ للْفُقَهَاءِ أَوْ بَعْضِهِمْ أَوْ رِبَاطًا لِلصُّوفِيَّةِ مِمَّا يَعُمُّ؛ فَهُوَ كَغَيرِهِ، وَالصُّوفِيَّةُ: هُمْ الْمُشْتَغِلُونَ بِالْعِبَادَاتِ فِي غَالِبِ الأَوْقَاتِ، الْمُعْرِضُونَ عَنْ الدُّنْيَا، فَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ جَمَّاعًا لِلْمَالِ، وَلَمْ يَتَخَلَّقْ بِالأَخْلَاقِ الْمَحْمُودَةِ، وَلَا تَأَدَّبَ بِالآدَابِ الشَّرْعِيَّةِ لَمْ يَسْتَحِقَّ شَيئًا، وَلَا يُلْتَفَتُ لِمَا أَحْدَثَهُ الْمُتَصَوِّفَةِ من الْتِزَامِ شَكْلٍ مَخْصُوصٍ وَلِبَاسِ خِرْقَةٍ مُتَعَارَفَةٍ عِنْدَهُمْ مِنْ يَدِ شَيخٍ بَلْ مَا وَافَقَ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ فَحَقٌّ وَمَا لَا فَبَاطِلٌ.
الرَّابعُ: كَوْنُهُ عَلَى مُعَيَّنٍ غَيرَ نَفْسِهِ يَمْلِكُ مِلْكًا ثَابِتًا فَلَا يَصِحُّ عَلَى مُكَاتَبٍ أَوْ مَجْهُولٍ؛ كَرَجُلٍ وَمَسْجِدٍ أَوْ مُبْهَمٍ؛ كَأَحَدِ هَذَينِ، أَوْ لَا يَمْلِكُ: كَقِنٍّ وَأُمِّ وَلَدٍ، وَمُدَبَّرٍ، وَمَيِّتٍ، وَجِنٍّ، وَمَلَكٍ، وَحَمْلٍ أَصَالةً، كَعَلَى حَمْلِ هَذِهِ الْمَرْأَةِ أَوْ مَنْ سَيُولَدُ لِي، أَوْ لِفُلَانٍ بَلْ تَبَعًا كَعَلَى أَوْلَادِي وَمَنْ سَيُولَدُ لِي.
وَيتَّجِهُ: إنْ وَقَفَ عَلَى شَخْصٍ؛ اُشتُرِطَ تَعْيِينُهُ وَعَلَى جِهَةٍ؛ فَلَا، بَلْ يُشْتَرَطُ تَعْيِينُ الْجِهَةِ، كَعَلَى مَنْ يَقْرَأُ أَوْ يَدْرُسُ أَوْ يُؤَذِّنُ أَوْ يُقِيمُ أَوْ يَرْمِي رَيحَانٌ عَلَى قَبْرٍ، ويُقَرِّرُ النَّاظِرُ الصَّالِحَ كَذَلِكَ (١).
وَعَلَى أَوْلَادِ فُلَانٍ، وَفِيهِمْ حَمْلٌ فَيَسْتَحِقُّ وَضْعٌ. وَكُلُّ حَمْلٍ مِنْ
(١) الاتجاه ساقط من (ج).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.