فصلٌ
وَلَوْ أجَّرَ نَاظِرُ الوَقْفِ بِأنقَصَ مِنْ أُجْرَةِ مِثلٍ صَحَّ وَضَمِنَ نَقْصًا لَا يَتَغَابَنُ بِهِ وَلَا تُفْسَخُ لَوْ طُلِبَ بِزِيَادَةٍ وَمَن غَرَسَ أَوْ بَنَى فِيمَا هُوَ وَقْفٌ عَلَيهِ وَحدَهُ فَهُوَ لَهُ محتَرَمٌ، وإنْ كَانَ شَرِيكًا أَوْ لَهُ النظَرُ فَقَطْ فغَيرِ مُحتَرَمٍ، فَيُقْلَعُ، وَيَتَوجَّهُ إنْ أَشهدَ وَإِلا فَلِلْوَقْفِ وَلَوْ غَرَسَهُ لِلْوَقْفِ أَوْ مِنْ مَالِ الوَقْفِ، فَوَقفٌ، وَيَتَوَجَّهُ فِي غَرسِ أَجْنَبِي أَنَّهُ لِلْوَاقِفِ بِنِيَّتِهِ وَيُنْفِقُ عَلَى ذِي رُوحٍ مِمَّا عيَّنَ وَاقفٌ، فَإِن لَم يُعَيِّنْ فَمِنْ غَلَّتِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَعَلَى مَوْقُوفٍ عَلَيهِ مُعَيَّنٍ، فَإِنْ تَعَذَّرَ بِيعَ وَصُرِفَ ثَمَنُهُ فِي مِثْلِهِ يَكُونُ وَقْفًا فَإِنْ أَمكَنَ إيجَارُهُ كَعَبْدٍ أَوْ فَرَسٍ، أوجِرَ بِقدرِ نَفَقَتِهِ وَنَفَقَةِ مَا عَلَى غَير مُعَيَّنٍ كَفُقَرَاءَ وَمسجِدٍ، مِنْ بَيتِ المَالِ، فَإِنْ تَعَذَّرَ بِيعَ كَمَا تَقَدَّمَ، وإن كَانَ عَقَارًا لَمْ تَجِبْ عِمَارَتُهُ مُطلَقًا بِلَا شَرطٍ كَالطُّرِقِ فَإِنْ شَرَطَها عُمِلَ بِهِ عَلَى حَسَبِ مَا شَرَطَ، وَأَمَّا نحوُ مَسْجِدٍ وَمَدَارِسَ فَتُقَدَّمُ عِمَارَتُهُ عَلَى أربَابِ وَظَائِفَ مُطْلَقًا مَا لَم يُفْضِ إلَى تَعطِيلِ مَصَالِحِهِ فَيَجْمَعُ بَينَهُمَا حَسَبَ الإِمكَانِ.
وَيَتَّجِهُ: هذَا فِي عِمَارَةٍ شَرعِيةٍ، كَحَائِطِ مَسْجِدٍ وَسَقْفِهِ بِلَا تَزْويقٍ بِهِ أَوْ مِئْذَنَةٍ مُرتَفِعَةٍ فَلَا يَجُوزُ مِنْ مَالِ الوَقْفِ أَوْ بَيتِ مَالٍ وَيَضْمَنُ (١).
وَلَوْ احتَاجَ خَانٌ مُسَبَّلٌ أَوْ دَارٌ مَوْقُوفَةٌ لِسُكْنَى نَحو حَاجٍّ وَغُزَاةٍ إلَى مَرَمَّةٍ، أُوجِرَ مِنهُ بِقدرِ ذَلِكَ.
(١) الاتجاه ساقط من (ج).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.