بَابٌ الْمُنَاسَخَاتُ
وَهِيَ أَن يَمُوتَ وَرَثَةُ مَيِّتٍ أَوْ بَعضُهُم قَبْلَ قِسْمَةِ تَرِكَتِهِ وَلَها ثَلَاثُ صُوَرٍ إحدَاها أَنْ تَكُونَ وَرَثَةُ الثانِي يَرِثُونَهُ كَالأَوَّلِ فَيُقسَّمُ بَينَ مَنْ بَقِيَ وَلَا يُلتَفَتُ لِلأَوَّلِ أو يُجعَلُ كَان الثانِيَ لَمْ يَكُنْ، كَمَيِّتٍ تَرَكَ بَنِينَ وَبَنَاتٍ، ثُم مَاتَ بَعضُهُم عَنْ بعضٍ وَكَأَبَوَينِ وَزَوْجَةٍ وَابْنَينِ وَبِنْتَينِ مِنْها، مَاتَت بِنْتٌ ثُمَّ الزوجَةُ، ثُمَّ الابْنُ، ثُم الأَبُ، ثُم الأُمُّ؛ فَانْحَصَرَ مِيرَاثُ الجَمِيعِ بَينَ الابْنِ وَالْبِنتِ الْبَاقِينَ (١) أَثْلَاثًا، ثَانِيها أَنْ لَا يَرِثَ وَرَثَةُ كُل مَيِّتٍ غَيرَهُ كَإِخْوَةٍ خَلَفَ كُلٌّ بَنِيهِ فَاجْعَل مَسَائِلَهم كَعَدَدٍ انْكَسَرَتْ عَلَيهِ سِهامُهُ، وَصَحِّحْ كَمَا ذَكَرنَا (٢) فِي بَابِ التَّصحِيحِ، فَلَوْ خَلَفَ أَربَعَةَ بَنِينَ، فَمَاتَ أَحَدُهم عَنْ ابْنَينِ وَالثانِي عَنْ ثَلَاثَةٍ وَالثالِثُ عَنْ أَربَعَةٍ وَالرابعُ عَنْ سِتَّةٍ فَالْمَسْأَلَةُ الأُولَى مِنْ أَربَعَةٍ وَمَسْأَلَةُ الابْنِ الأَوَّلِ مِنْ اثْنَينِ وَالثانِي مِنْ ثَلَاثَةٍ وَالثالِثُ مِنْ أَربَعَةٍ وَالرَّابعُ مِنْ سِتَّةٍ فَالاثْنَانِ تَدخُلُ فِي الأَربَعَةِ وَالثلَاثَةُ فِي السِّتَّةِ فَاضْرِبْ وَفْقَ الأَربَعَةِ فِي السِّتَّةِ يحصُلُ اثْنَا عَشَرَ، ثُم فِي الْمَسْأَلَةِ الأُولَى يَحصلُ ثَمَانِيَةٌ وَأربَعُونَ لِوَرَثَةِ كُلِّ ابْنٍ اثنَا عَشَرَ تُقسَمُ عَلَيهِم ثَالِثُها مَا عَدَا ذَلِكَ وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ:
الأَوَّلُ: أَنْ تَقْسِمَ سِهامَ المَيِّتِ الثانِي عَلَى مَسْأَلَتِهِ؛ فَتَصحُّ المسأَلَتَانِ ممَا صَحَّتْ مِنْهُ الأُولَى، كَرَجُلٍ خَلَفَ زَوْجَةً وَبِنْتا وَأَخًا ثم
(١) قوله: "الباقين" ساقطة من (ج).(٢) في (ب): "كما ذكر".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.