بَابٌ التَّدْبِيرُ
تَعْلِيقُ العِتْقِ بِالْمَوْتِ، فَلَا تَصِحُّ وَصِيَّةٌ بِهِ، وَيُعْتَبَرُ كَوْنُهُ مِمَّنْ تَصِحُّ وَصِيَّتُهُ مِنْ ثُلُثِهِ وَإِنْ قَالا لِعَبْدِهِمَا إنْ مُتْنَا فَأَنْتَ حُرٌّ، فَمَاتَ أَحَدُهُمَا؛ عَتَقَ نَصِيبُهُ وَبَاقِيهِ بِمَوْتِ الآخَرِ وَصَرِيحُهُ لَفْظُ عِتْقٍ وَحُرِّيَّةِ مُعَلَّقَينِ بِمَوْتِهِ وَلَفْظُ تَدْبِيرٍ وَمَا يَتَصَرَّفُ مِنْهَا غَيرَ أَمْرٍ وَمُضَارعٍ وَاسْمِ فَاعِلٍ وَكِنَايَاتِ عِتقٍ مُنَجَّزٍ تَكُونُ تَدْبِيرًا (١) إذَا عُلِّقَتْ بِالْمَوْتِ وَيَصِحُّ مُطْلَقًا كَأَنْتَ مُدَبَّرٌ وَلَا يَملِكُ تَقْيِيدَهُ بَعْدُ بِخِلَافِ عَكْسِهِ وَمُقَيَّدًا كَإنْ مِتَّ فِي عَامِي أَوْ مَرَضِي هَذَا، فَأنْتَ مُدَبَّرٌ وَمُعَلَّقًا كَإذَا قَدِمَ زَيدٌ فَأَنْتَ مُدَبَّرٌ وَمُؤَقَّتًا كَأَنْتَ مُدَبَّرٌ الْيَوْمَ أَوْ سَنَةً وَإنْ أَوْ مَتَى أَوْ إذَا شِئتَ فَأَنْتَ مُدَبَّرٌ فَشَاءَ فِي حَيَاةِ سَيِّدِهِ صَارَ مُدَبَّرًا وَإِلَّا فَلَا كَإذَا مِتَّ فَأَنْتَ حُرٌّ أَوْ لَا أَوْ إنْ شِئْتَ بَعْدَ مَوْتِي فَأَنْتَ حُرٌّ وَإذَا قَرَأتَ الْقُرْآنَ فَأَنْتَ مُدَبَّرٌ فحَتَّى يَقْرَأَ جَمِيعَهُ بِخِلَافِ إذَا قَرَأْتَ قُرْآنًا، وَلَيسَ بِوَصِيَّةٍ فَلَا يَبْطُلُ بِإِبْطَالٍ وَرُجُوعٍ وَجُحُودٍ وَأَسْرٍ وَبِرَهْنٍ فَإِنْ مَاتَ سَيِّدٌ عَتَقَ وَأَخَذَ مِنْ تَرِكَتِهِ قِيمَتَهُ رَهْنًا وَيَصِحُّ وَقْفُ مُدَبَّرٍ وَهِبَتُهُ وَبَيعُهُ وَلَوْ أَمَةً أَوْ فِي غَيرِ دَينٍ وَمَتَى عَادَ بِغَيرِ وَقْفٍ عَادَ التَّدْبِيرُ وَإِنْ جَنَى بِيعَ وَإنْ فُدِيَ بَقِيَ تَدْبِيرُهُ وَإنْ بِيعَ بَعْضُهُ فَبَاقِيهِ مُدَبَّرٌ وَإِنْ مَاتَ قَبلَ بَيعِهِ عَتَقَ إنْ وَفَّى ثُلُثَهُ بِهَا وَمَا وَلَدَتْ مُدَبَّرَةٌ بَعْدَهُ بِمَنْزِلَتِهَا وَيَكُونُ مُدَبَّرًا بِنَفْسِهِ، فَلَا يَبطُلُ تَدْبِيرُهُ بِنَحْو بَيعٍ وَمَوْتِ أُمِّهِ فَلَوْ قَالتْ وَلَدْتُ بَعْدَهُ
(١) من قوله: "معلقين بموته ... تكون تدبيرا" ساقط من (ج)، وفيها: "وكنايات عتق منجزا تكون تدبيرا".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.