{قَالَ هَذَا رَبِّي}؛ أي: أهذا (١) ربِّي؟ على وجه الإنكار؛ أي: ليس هذا ربِّي، وأضمرَ القولَ لما مرَّ (٢).
وقوله تعالى:{فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ}؛ أي: لئن لم يُثبِّتني اللَّهُ تعالى على هدايتِه، لأصيرنَّ مِن الذين ضلُّوا السَّبيل، ولا يجوزُ ذلك على الأنبياء؛ فإنَّهم معصومون، لكنَّه تنبيهٌ لغيرِه، والهدايةُ هي التَّثبيت هاهنا، كما في قوله:{اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ}[الفاتحة: ٦].
{قَالَ هَذَا رَبِّي}؛ أي: أهذا الطَّالعُ؟ أو أهذا النُّور؟ أو أهذا (٣) الشَّخصُ؟ وذلك لأنَّ الإشارةَ تقعُ إلى (٤) الشَّخص لا إلى الاسم، وهو استفهامٌ بمعنى النَّفي أيضًا.
قوله تعالى {هَذَا أَكْبَرُ} أشارَ إلى الشَّخصِ أيضًا، وأراد أنَّه أكبر (٥) شخصًا ونورًا من القمر والكواكب (٦).
(١) في (ر) و (ف): "هذا". (٢) "لما مر": ليس من (ف). (٣) في (ر) و (ف): "هذا" في المواضع الثلاثة. (٤) في (ر) و (ف): "على". (٥) في (ر): "أعظم". (٦) في (أ): "والكوكب".