إِذَا اقْتَضتْهُ الأَمَانِي بَعْدَ مَوْعِدِهِ ... غَطَّى بِسِتْرِ العَطَايَا عَوْدَةَ العَدَمِ
مَنْ مَدَّ مِعْصَمَهُ مسْتَعْصمًا بِيَدِي ... عَصمْتهُ بِإِخَاءٍ غَيْرِ مُنْجَذِمِ
وَمَنْ تَشَبَّثَ مِنْ صدْقِي بِحَاشِيَةٍ ... في القَوْل يَبْرَأ إِلَى الدُّنْيَا مِنَ التُّهَمِ
إِذَا العَدُوُّ عَصَانِي خَافَ حَدَّ يَدِي ... وَعِرْضهُ آمِنٌ مِنْ هَاجِرَاتِ فَمِي
جَعَلْتُ سَمعِي عَلَى قَوْلِ الخَنَا حَرَمًا ... فَأَيُّ فَاحشَةٍ تَدْنُو إِلَى حَرمِي
يَكَادُ أنْفِي إِذَا مَا اشْتَاقَ مَرْتَبَةً ... مِنَ التَّوَاضعِ يَنْضو خِلْعَةَ الشَّمَمِ
جَدِّي النَّبِيُّ وَأمِّي بِنْتُهُ وَأَبِي ... وَصِيُّهُ وَجُدُوْدِي خِيْرَةُ الأُمَمِ
لِقَصْدِنَا تَتَمَطَّى كُلَّ رَاقِصةٍ ... هَوْجَاءُ تَخْبطُ هَامَ الصَّخْرِ وَالرَّجَمِ
بِكُلِّ أَشْعَثَ مُنْقَدًّا إِذَا ... جَدَّ النَّجَاءُ بِهِ مِنْ أَطْيَبِ الشِّيَمِ
لنَا المَقَامُ رَعَيْتُ اللَّهَ حُجْرَتهُ ... في المَجْدِ ثَابِتَةُ الأَطْنَابِ وَالدّعَمِ
يَقُوْلُ في آخِرِهَا:
أَنَا زُهَيْرٌ فَمَنْ لِي في زَمَانِكَ ذَا ... بِبَعْضِ مَا افْتَرَقَتْ عَنْهُ يَدَا هَرِمِ
أبو عليّ الكَاتبُ:
١٣٥١٥ - مَا يَعرِفُ الخَيرَ مِن شَرٍّ فَيتبَعَهُ ... وَلَا يُفرِّقُ بَينَ الشَّاءِ والإِبِلِ
قَبْلهُ:
هَذَا بِهِ جِنَّةُ الطُّغْيَانِ مِنْ حَمَقٍ ... إِنْ لَمْ يكن مَسَّهُ مَسٌّ مِنَ الخَبَلِ
في دَيْرِ هرقْلَ خَلْقٌ منه أَعقَلَ في ... الأَغْلَالِ مكتَبلًا وَغَيْرُ مكتَبلِ
وَمَنْ تَكُنْ مُتْعَةُ الآبَاءِ مَوْلدُهُ ... وَالأُمُّ تِلْكَ يَكُنْ في غَايَةِ المَثَلِ
ما يعرف الخير من شرّ. . البيت.
الأَبْلَهُ:
١٣٥١٦ - مَا يَعرِفُ الشوقَ إِلَّامَن يكابدهُ ... وَلَا الصَّبَابةَ إِلَّا مَن يُعَانِيهَا
١٣٥١٦ - البيت في الوافي بالوفيات: ٢/ ٧٧٦، الأبيات في شعر الأبله البغدادي ١٩٨.