أَبْيَاتُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بنِ بخْتيَارَ بنِ عَبْدِ اللَّهِ المَعْرَوْفِ بِالأَبْلَهِ مِنْ قَصِيْدَةٍ يَمْدَحُ فِيْهَا الإِمَامُ المُقْتَفِي لأَمْرِ اللَّهِ أَوَّلُهَا:
رَاحَتْ بِسَرْحَةِ نعْمانٍ وَوَادِيْهَا ... غُزْرُ السَّحَائِبِ تَغْدُوْهَا غَوَادِيْهَا
مِنْ كُلِّ وَطْفَاءَ تَرْوِي البَرْقَ مُزْنَتُهَا ... كَأَنَّمَا ثَغْرُ سُعْدَى ضَاحِكٌ فِيْهَا
مَا يَعْرِفُ الشَّوْقَ إِلَّا مَنْ يُكَابِدُهُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
وَلَا السَّمَاحَةَ إِلَّا المُسْتَهَامُ بِهَا ... خَلِيْفَةُ اللَّهِ مُنْشِيْهَا وَمَبْدِيْهَا
مَا اخْتَال مُذْ نَالَهَا وَهُوَ المُعَدُّ لَهَا ... تِيْهًا وَنَالَتْهُ فَاحْتَالَتْ بِهِ تِيْهَا
سَعَى إِلَى الغَايَةِ القُصْوَى فَأَدْرَكَهَا ... تَقَاصَرَ عَنْهَا سَعْيُ سَاعِيْهَا
لَهُ أَحَادِيْثُ في جُوْدٍ لَا ارْتيَابَ بِهَا ... إِحْسَانُهُ الغَمْرُ في الآفَاقِ يَرْوِيْهَا
وَهِمَّةٌ كَشِهَابِ الرَّجْمِ يَرْكَبُهَا ... إِلَى العَدُوِّ فَيَمْضِيْهَا وَينْضِيْهَا
تَمُوْتُ آمَالُ مَا فِيْنَا فيَنْشِرُهَا ... وَيَنْشِرُ الدَّهْرُ أَحْدَاثًا فَيَطْوِيْهَا
لِيَعْلَمَ النَّاسُ أَنِّي شَاعِرٌ بَطَلٌ ... لَا مِثْلُ مَنْ يَتَعَاطَى ذَاكَ تَمْوِيْهَا
أَقُوْلُ مِنْ بَعْدِ مَا أَحْبَبْتُ دَوْلتكُمْ ... هَلْ نَافِعِي عِنْدَ لَيْلَى فرْطَ حُبِّيْهَا
إبرَاهيم بن عبدِ الرَّحمَن:
١٣٥١٧ - مَا يَعلَمُ النَّأيُ مَتَى هُوَ لَايبُ ... وَمَتَى المُقيمُ عَنِ المَحَلةِ غَايبُ
بَعْدَهُ:
يَسْعَى امْرؤٌ لِيَنَالَ مَا يَسْعَى لَهُ ... وَالأَمْرُ يَصْرِفُهُ القَضَاءُ الغَالِبُ
يَأْتِي بِلَا طَلَبٍ أُنَاسًا رِزْقُهُمْ ... وَيَخِيْبُ بِالطَّلَبِ المُلِحُّ الطَّالِبُ
إِحْذَرْ عَوَاقِبَ وِرْدِ أَمْرِكَ صَادِرًا ... فَلِكُلِّ وِرْدٍ مَصْدَرٌ وَعَوَاقِبُ
لَا تَسْأَلَنَّ عَنِ امْرِئٍ وَاسْأَلْ بِهِ ... إِنْ كُنْتَ تَجْهَلَ أَمْرَهُ مَا الصّاحِبُ
١٣٥١٧ - البيت الخامس في الصداقة والصديق: ٨١.