المسألة الثالثة
الاستثناء من غير الجنس
اختلف العلماء فيه، فقيل: هو حقيقة، وقيل، إنه مجاز وهو المشهور.
واختلف فيه من وجه آخر، هل يجوز بكل شيء يخطر في نفس المتكلم، أو لابد أن يكون مما لا يلابس الأول ويلازمه بوجه ماظن كقول الشاعر:
وبلدة ليس بها أنيس .... إلا اليعافير وإلا العيس
وحمر الوحش التي هي اليعافير، والعيس التي هي الإبل البيض بصفرة، ليس لها ملابسة الأنس من حيث الجملة، والاستقراء يحقق هذين المذهبين في موارد الاستعمال.
واحتج القائلون بالمجاز: بأن الاستثناء وضع لإخراج ما لولاه لوجب اندراجه أو: ما لولاه لجاز اندراجه.
فالأول: كقولنا: قام القوم إلا زيدا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.