قَدْ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قِصَّةِ عُثْمَانَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «دَعَا لَهُ لَمَّا جَهَّزَ الْجَيْشَ»، قِيلَ لِيَحْيَى: هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ؟ قَالَ: أَحْسَبُهُ هُوَ، قَالَ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ: لَيْسَ بَيْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَبَّابٍ، وَبَيْنَ خَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ قَرَابَةٌ فِيمَا أَعْلَمُ لأَنَّ خَبَّابًا مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، وَقِيلَ مِنْ خُزَاعَةَ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ مِنْ تَمِيمٍ، وَهُوَ خَبَّابُ بْنُ الأَرَتِّ بْنِ جَنْدَلَةَ مِنْ سَعْدِ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدٍ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ تَمِيمٍ، وَمَنْ قَالَ: إِنَّهُ مِنْ خُزَاعَةَ فَإِنَّمَا ذَهَبَ فِي نَسَبِهِ إِلَى وَلاءَ أُمِّ أَنْمَارِ بِنْتِ سِبَاعٍ الْخُزَاعِيَّةِ، لأَنَّهُ قَدْ كَانَ أَصَابَهُ سِبَاءً، فَبِيعَ بِمَكَّةَ، فَاشْتَرَتْهُ أُمُّ أَنْمَارٍ، فَأَعْتَقَتْهُ، وَقِيلَ: بِلْ أُمُّ خَبَّابٍ وَأُمُّ سِبَاعٍ وَاحِدَةٌ، فَانْضَمَّ خَبَّابُ إِلَى السِّبَاعِ، وَادَّعَى نَسَبَ بَنِي زَهْرَةَ لِحِلْفٍ كَانَ لِسِبَاعٍ فِيهِمْ، وَأَمَّا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَبَّابٍ فَهُوَ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، وَلا يَلْتَقِي تَمِيمُ فِي النَّسَبِ مَعَ سُلَيْمٍ إِلا فِي مُضَرَ، لأَنَّ تَمِيمًا هُوَ ابْنُ مُرِّ بْنِ أَدِّ بْنِ طَابِخَةَ بْنِ إِلْيَاسَ بْنِ مُضَرَ،
وَسُلَيْمًا هُوَ ابْنُ مَنْصُورِ بْنِ عِكْرِمَةَ بْنِ خَصَفَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَيْلانَ بْنِ مُضَرَ، وَلا أَعْلَمُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَبَّابٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رِوَايَةً غَيْرَ الْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرْتُهُ
وَأَمَّا الثَّانِي بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُبْهَمَةِ وَتَخْفِيفِ الْبَاءِ فَهُوَ:
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُبَابٍ السَّلَمِيُّ بِفَتْحِ السِّينِ
مِنْ بَنِي سَلَمَةَ مِنَ الأَنْصَارِ، مَدِينِيٌّ، حَدَّثَ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْحَارِثِ بْنِ رِبْعِيٍّ، رَوَى عَنْهُ بُكَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ
حَدَّثَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاعِظُ، نَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، نَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ الثِّقَةِ عِنْدَهُ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُبَابٍ السَّلَمِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «نَهَى أَنْ يُشْرَبَ التَّمْرُ وَالزَّبِيبُ جَمِيعًا، وَأَنْ يُشْرَبَ الزَّهْرُ وَالرّطبُ جَمِيعًا»
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.