فصول الكتاب

المطلب التاسع هل يشترط في الأصل أن يكون قد انعقد الإجماع

على أن حكمه معلل، أو أن تثبت علته بالنص؟

لقد اختلف في ذلك على مذهبين:

المذهب الأول: أنه لا يشترط في الأصل: أن يكون قد اتفق

العلماء على أن حكمه معلل، ولا يشترط - أيضا - أن تثبت علَّته

بالنص، بل لو ثبت ذلك بالطرق الاجتهادية الظنية جاز القياس عليه.

وهذا مذهب جمهور العلماء، وهو الحق؛ للدليلين اللذين

ذكرتهما في " أنه لا يشترط في الأصل أن يقوم دليل على جواز

القياس عليه "، وهو المطلب السابق.

المذهب الثاني: أن ذلك يشترط فلا يقاس على أصل حتى يدل

نص على عين علَّة ذلك الحكم، أو انعقد الإجماع على كون حكمه

معللاً.

وهو مذهب بشر المريسي المعتزلي.

جوابه:

يجاب عنه بجوابين:

الجواب الأول: أن هذا المذهب لا دليل عليه، وما لا دليل عليه

لا يعتمد عليه.

الجواب الثاني: أن هذا معارض بالواقع من الصحابة والواقع من