للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حثالة من الناس قد مرجت (١) عهودهم وخربت أماناتهم، فقال قائل: فكيف (٢) بنا يا رسول الله؟ قال: تعملون بما تعرفون، وتتركون ما تنكرون، وتقولون: أحد أحد انصرنا على من ظلمنا، واكفنا من بغانا"، غريب من حديث محمد بن كعب والحسن وشريح، ما علمت له وجهًا غير هذا] (٣).

النسائي (٤) عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا رأيت الناس مرجت (٥) عهودهم وخفت أماناتهم، وكانوا هكذا وهكذا وشبك بين أصابعه، فقمت إليه (٦) فقلت [له] (٧): كيف أصنع عند ذلك يا رسول الله جعلني الله فداك؟ قال: الزم بيتك، وأملك عليك لسانك، وخذ ما تعرف ودع ما تنكر، عليك بأمر خاصة نفسك ودع عنك أمر العامة. خرجه أبو داود (٨) أيضًا (٩).

الترمذي (١٠) عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "إنكم في زمان من ترك منهم عشر ما أمر به هلك، ويأتي على الناس زمان من عمل منهم بعشر ما أمر به نجا". قال: هذا حديث غريب، وفي الباب عن أبي ذر.

[فصل]

قوله: يوشك معناه يقرب، وقوله: فيغربل الناس فيها غربلة، عبارة عن


(١) في (ع): مزجت، وما أثبته من (ظ، الحلية).
(٢) في (ظ): كيف.
(٣) ما بين المعقوفتين من (ع، ظ).
(٤) في السنن الكبرى له ٦/ ٥٩، ح ١٠٠٣٣؛ وأحمد في مسنده ٢/ ٢١٢، ح ٦٩٨٧.
(٥) في (الأصل، ع): مزجت، وما أثبته من (ظ، وسنن النسائي).
(٦) (فقمت إليه): ليست في (ظ).
(٧) ما بين المعقوفتين من (ع، ظ، النسائي).
(٨) في سننه ٤/ ١٢٤، ح ٤٣٤٣، وفي (ظ): أبو داود الطيالسي، وهو خطأ وليس في مسنده.
(٩) (أيضًا): ليست في (ظ).
(١٠) في جامعه ٤/ ٥٣٠، ح ٢٢٦٧، ضعفه الألباني، انظر: ضعيف الترمذي ص (٢٥٤)، ح ٣٩٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>