للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ينبغي لأحد أن يعذب بها، وقد جاء النهي عن ذلك فقال: "لا تعذبوا بعذاب الله"] (١).

[باب ما جاء في البكاء عند ذكر النار والخوف منها]

ابن وهب عن زيد بن أسلم ﵁ قال: جاء جبريل إلى النبي ﷺ ومعه إسرافيل، فسلما على النبي ﷺ وإذا إسرافيل منكسر الطرف، فقال النبي ﷺ: "يا جبريل ما لإسرافيل منكسر الطرف متغير اللون؟ فقال: لاحت له آنفًا حين هبط لمحة من جهنم فذلك الذي ترى كسر طرفه".

ابن المبارك (٢): أخبرنا محمد بن مطرف عن الثقة أن فتى من الأنصار دخلته (٣) خشية من النار، فكان يبكي عند ذكر النار حتى حبسه ذلك في البيت، فذكر ذلك للنبي ﷺ فجاءه في البيت، فلما دخل النبي ﷺ اعتنقه الفتى فخر ميتًا، فقال [النبي] (٤) ﷺ: "جهزوا صاحبكم فإن الفرق من النار فلذ كبده".

وروي أن عيسى ﵇ مر بأربعة آلاف امرأة متغيرات الألوان، وعليهن مدارع الشعر والصوف، فقال عيسى ﵇: ما الذي غيّر ألوانكن معاشر النسوة؟ قلن: ذكر النار غيَّر ألواننا يا ابن مريم، إن من دخل النار لا يذوق فيها بردًا ولا شرابًا، ذكره الخرائطي في كتاب القبور.

وروي أن سلمان الفارسي ﵁ لما سمع قوله ﷿: ﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ (٤٣)﴾ [الحجر: ٤٣] فر ثلاثة أيام هاربًا من الخوف لا يعقل، فجيء به إلى النبي ﷺ فسأله، فقال: يا رسول الله أنزلت هذه الآية قوله: ﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ (٤٣)﴾ فوالذي بعثك بالحق لقد قطعت قلبي، فأنزل الله تعالى:


(١) ما بين المعقوفتين من (ع، ظ).
(٢) في الزهد له ١/ ٩٢، ح ٣٢٠، قال الألباني: ضعيف، انظر: سلسلة الأحاديث الضعيفة ١/ ٣٦٧، ح ٣٦٥.
(٣) في (الأصل): داخلته، وما أثبته من (ع، ظ، الزهد).
(٤) ما بين المعقوفتين من (ع، ظ، الزهد).

<<  <  ج: ص:  >  >>