للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقيل: المراد بالأحجار: الأصنام، كقوله تعالى: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ [الأنبياء: ٩٨] أي حطب، وهو ما يلقى في النار مما تذكى به، وعليه فتكون الحجار والناس (١) وقودًا للنار على التأويل الأول، وعلى التأويل الثاني يكونون معذبين بالنار والحجارة.

وفي الحديث عن النبي ﷺ أنه قال: "كل مؤذٍ في النار" (٢)، وفي تأويله وجهان:

أحدهما: أن كل من آذى الناس في الدنيا عذبه الله في الآخرة بالنار.

الثاني: إن كل ما يؤذي في الدنيا من السباع والهوام وغيرهما (٣) في النار معد لعقوبة أهل النار.

وذهب بعض أهل التأويل إلى هذه النار المخصوصة بالحجارة: هي نار الكافرين خاصة [والله أعلم] (٤).

باب تعظيم جسد الكافر وأعضائه بحسب اختلاف كفره وتوزيع العذاب على العاصي المؤمن بحسب أعمال (٥) الأعضاء

مسلم (٦) عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "ضرس الكافر أو ناب الكافر مثل أحد، وغلظ جلده مسيرة ثلاثة أيام للراكب المسرع". الترمذي (٧) عنه (٨) عن النبي ﷺ قال: "إن غلظ جلد الكافر اثنان وأربعون ذراعًا


(١) في (ظ): وعليه تكون الحجارة والناس.
(٢) قال ابن كثير: هذا الحديث ليس بمحفوظ ولا معروف، تفسير القرآن العظيم ١/ ٦٢، قال الألباني: موضوع، انظر: ضعيف الجامع الصغير ص (٦١٧)، ح ٤٢٤٨.
(٣) في (ع): وعيرها، وفي (ظ): وغيره، والأصل متوافق مع (م).
(٤) ما بين المعقوفتين من (ع، ظ، م).
(٥) في (الأصل): عمل، وما أثبته من (ع، ظ، م).
(٦) في صحيحه (٤/ ٢١٨٩)، ح ٢٨٥١.
(٧) في جامعه ٤/ ٧٠٣، ح ٢٥٧٧، قال الألباني: صحيح، انظر: صحيح الترمذي ٢/ ٣٢١.
(٨) (عنه) ليست في (ع)، والضمير يرجع إلى أبي هريرة ﵁.

<<  <  ج: ص:  >  >>