لهم فيه، ولم يختلفوا فيه، وإنما اختلفوا في مفرده هل هو عَيِّل أم عَيَّال؟ وحمله على أنه جمع غِيل - بكسر المعجمة - وهي الأجمة لم يرد، ولم يقل به أحد هذا، وقد أورد سيبويه في باب جمع التكسير فيما كان على ثلاثة أحرف وتحركت جميع حروفه، أنشده وقال:" فعل به ما فعل بالأسد حين قالوا: أُسْد " قال الأعلم: " الشاهد فيه جمع نَمِر على نمر كما جمع أَسَدٌ على أُسْدٍ، لأنهما متساويان في عدد الحروف وتحرك جميعها، وحَرَّكَ الميم بالضم إتباعاً للنون في الوقف " انتهى.
وحمله الجوهري على أنه مخفف من نمور، وصحف عيائيل بتماثيل، قال:" النَّمر سبع، والجمع نمور، وقد جاء في الشعر نُمَر وهو شاذ، ولعله مقصور منه، قال: * فِيهَا تَمَاثِيلُ أسُودٍ وَنُمُرْ * " وقد نبّه على تصحيفه ابن بري في أماليه، والمشهور أن أُسوداً وما بعده بالرفع، قال الأعلم: والاسود بدل من عيائيل وتبين لها، قال ابن السيرافي:
والذي في شعره أسودٍ مجرورةً بإضافة عيائيل إليه، وقال صدر الأفاضل:" أسودٌ بالرفع عطف بيان لعيائيل، ويروى بالجر بإضافة عيائيل إليه إضافة بيان، وقال العيني: هو من إضافة الصفة إلى موصوفها على قول ابن السيرافي وأقول: هذا جميعه على تقدير عياييل جمع عَيَّال بمعنى المتبختر، ويلزم منه أن يكون عياييل بياءين دون همز، كما تقدم عن سفر السعادة، وأما على قول من جعله جمع عَيِّل واحد العِيَال فالمراد به أولاد الأسُود والنمور إن روي بجر ما بعد عيائيل.
وإن روي بالرفع فالمراد بعيائيل نفس الأسُود والنمور، وفيه ركاكة لا تخفى، والجر هي الرواية الجيدة، والأجمة إذا كان فيها أولادها تكون أحمى من غيرها، وضمير " فيها عيائيل " راجع إلى " أشِب الغيطان " في بيت