وَيَتَضَرَّعُونَ إلَى أَنْ يَزُولَ ذَلِكَ (انْتَهَى) . فَظَاهِرُهُ أَنَّهُمْ يَجْتَمِعُونَ لِلدُّعَاءِ وَالتَّضَرُّعِ؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى الْإِجَابَةِ، وَإِنْ كَانَتْ الصَّلَاةُ فُرَادَى، وَفِي الْمُجْتَبَى فِي خُسُوفِ الْقَمَرِ: وَقِيلَ الْجَمَاعَةُ جَائِزَةٌ عِنْدَنَا لَكِنَّهَا لَيْسَتْ سُنَّةً (انْتَهَى) . وَفِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ: يُصَلِّي كُلُّ وَاحِدٍ لِنَفْسِهِ فِي خُسُوفِ الْقَمَرِ وَكَذَا فِي غَيْرِ الْخُسُوفِ مِنْ الْأَفْزَاعِ؛ كَالرِّيحِ الشَّدِيدَةِ.
٣٤ - وَالظُّلْمَةِ الْهَائِلَةِ مِنْ الْعَدُوِّ وَالْأَمْطَارِ الدَّائِمَةِ وَالْأَفْزَاعِ الْغَالِبَةِ، وَحُكْمُهَا حُكْمُ خُسُوفِ الْقَمَرِ، كَذَا فِي الْوَجِيزِ، وَحَاصِلُهُ: أَنَّ الْعَبْدَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَفْزَعَ إلَى الصَّلَاةِ عِنْدَ كُلِّ حَادِثَةٍ. فَقَدْ «كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. ٣٥ - إذَا أَحْزَنَهُ أَمْرٌ صَلَّى» (انْتَهَى) . وَذَكَرَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ الْعَيْنِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي شَرْحِ الْهِدَايَةِ: الرِّيحُ الشَّدِيدَةُ وَالظُّلْمَةُ الْهَائِلَةُ بِالنَّهَارِ وَالثَّلْجُ وَالْأَمْطَارُ الدَّائِمَةُ وَالصَّوَاعِقُ وَالزَّلَازِلُ وَانْتِشَارُ الْكَوَاكِبِ وَالضَّوْءُ الْهَائِلِ بِاللَّيْلِ وَعُمُومُ الْأَمْرَاضِ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ النَّوَازِلِ وَالْأَهْوَالِ وَالْأَفْزَاعِ.
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: وَيَدْعُونَ وَيَتَضَرَّعُونَ إلَخْ كَذَا بِخَطِّ الْمُصَنِّفِ، وَالصَّوَابُ يَدْعُوا وَيَتَضَرَّعُوا بِإِسْقَاطِ النُّونِ.
(٣٤) قَوْلُهُ: وَالظُّلْمَةِ الْهَائِلَةِ مِنْ الْعَدُوِّ إلَخْ كَذَا بِخَطِّ الْمُصَنِّفِ، وَلَعَلَّهُ فِي الْغَدِ بِالْمُعْجَمَةِ وَأَدَاةِ الظَّرْفِ.
(٣٥) قَوْلُهُ: إذَا أَحْزَنَهُ أَمْرٌ إلَخْ فِي الْقَامُوسِ حَزَبَهُ الْأَمْرُ نَابَهُ وَاشْتَدَّ عَلَيْهِ أَوْ ضَغَطَهُ وَالِاسْمُ الْحُزَابَةُ بِالضَّمِّ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.