اشْتِغَالٍ فِي النَّحْوِ وَالصَّرْفِ بِحَيْثُ صَارَ يَعْرِفُ الْفَاعِلَ مِنْ الْمَفْعُولِ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وَإِذَا قَرَأَ لَا يَلْحَنُ وَإِذَا لَحَنَ قَارِئٌ بِحَضْرَتِهِ رَدَّ عَلَيْهِ
فَائِدَةٌ: ١ - ثَلَاثَةٌ لَا يُسْتَجَابُ دُعَاؤُهُمْ:
ــ
[غمز عيون البصائر]
[فَائِدَةٌ ثَلَاثَةٌ لَا يُسْتَجَابُ دُعَاؤُهُمْ]
قَوْلُهُ: ثَلَاثَةٌ لَا يُسْتَجَابُ دُعَاؤُهُمْ. فِي أَحْكَامِ الْقُرْآنِ لِأَبِي بَكْرٍ الْجَصَّاصِ مَا نَصُّهُ: وَقَدْ رَوَى شُعْبَةُ عَنْ فِرَاسٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: «ثَلَاثَةٌ يَدْعُونَ فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ: رَجُلٌ كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ سَيِّئَةُ الْخُلُقِ فَلَمْ يُطَلِّقْهَا، يَعْنِي؛ لِأَنَّ اللَّهَ جَعَلَ أَمْرَهَا بِيَدَيْهِ. وَرَجُلٌ أَعْطَى مَالَهُ سَفِيهًا، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ} [النساء: ٥] . وَرَجُلٌ لَهُ عَلَى رَجُلٍ دَيْنٌ وَلَمْ يُشْهِدْ عَلَيْهِ بِهِ» . وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مَرْفُوعًا إلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. وَرَوَى جُوَيْرٌ عَنْ الضَّحَّاكِ: إنْ ذَهَبَ حَقُّهُ لَمْ يُؤْجَرْ وَإِنْ دَعَا عَلَيْهِ لَمْ يُجَبْ؛ لِأَنَّهُ تَرَكَ حَقَّ اللَّهِ تَعَالَى وَأَمْرَهُ (انْتَهَى) .
وَفِي الْعَدَدِ الْمَعْدُودَاتِ فِي الْمُحَاضَرَاتِ لِأَبِي يَحْيَى زَكَرِيَّا الْمَرَاغِيِّ، قَالَ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ: خَمْسَةٌ لَا يُسْتَجَابُ دُعَاؤُهُمْ، فَذَكَرَ الثَّلَاثَةَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا وَزَادَ: رَجُلًا جَلَسَ فِي بَيْتِهِ فَاغِرًا فَاهُ يَقُولُ: يَا رَبِّ اُرْزُقْنِي، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَلَمْ آمُرْك بِالطَّلَبِ؟ أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلِي {فَانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ} [الجمعة: ١٠] . وَرَجُلًا كَانَ لَهُ مَالٌ فَأَتْلَفَهُ إسْرَافًا وَجَعَلَ يَقُولُ: يَا رَبِّ اُخْلُفْ عَلَيَّ. فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: أَلَمْ آمُرْك بِالِاقْتِصَادِ؟ أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلِي {وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا} [الفرقان: ٦٧] . وَرَجُلًا أَقَامَ بَيْنَ قَوْمٍ يُؤْذُونَهُ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ اكْفِنِي شَرَّهُمْ، فَيَقُولُ أَلَمْ آمُرْك بِالْهِجْرَةِ؟ أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلِي {أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا} [النساء: ٩٧]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.