١١٨ - وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «التَّيَمُّمُ ضَرْبَتَانِ: ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ، وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ». رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَصَحَّحَ الْأَئِمَّةُ وَقْفَهُ
عَمَّارٍ " الْمَرْفُوعَ الْوَارِدَ لِلتَّعْلِيمِ، وَمِنْ ذَلِكَ اخْتِلَافُهُمْ فِي التَّرْتِيبِ بَيْنَ الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ، وَحَدِيثُ " عَمَّارٍ " كَمَا عَرَفْت قَاضٍ بِأَنَّهُ لَا يَجِبُ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مَنْ قَالَ بِالضَّرْبَتَيْنِ إلَى أَنَّهُ قَالَ: لَا بُدَّ مِنْ التَّرْتِيبِ بِتَقْدِيمِ الْوَجْهِ عَلَى الْيَدَيْنِ، وَالْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى.
وَفِي حَدِيثِ " عَمَّارٍ " دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْمَشْرُوعَ هُوَ ضَرْبُ التُّرَابِ؛ وَقَالَ بِعَدَمِ إجْزَاءِ غَيْرِهِ الْهَادَوِيَّةُ وَغَيْرُهُمْ، لِحَدِيثِ " عَمَّارٍ " هَذَا، وَحَدِيثِ " ابْنِ عُمَرَ " الْآتِي وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يُجْزِئُ وَضْعُ يَدِهِ فِي التُّرَابِ؛ لِأَنَّ فِي إحْدَى رِوَايَتَيْ تَيَمُّمِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - مِنْ الْجِدَارِ، أَنَّهُ وَضَعَ يَدَهُ.
وَفِي رِوَايَةٍ أَيْ مِنْ حَدِيثِ " عَمَّارٍ " لِلْبُخَارِيِّ: «وَضَرَبَ بِكَفَّيْهِ الْأَرْضَ وَنَفَخَ فِيهِمَا ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ» أَيْ ظَاهِرَهُمَا كَمَا سَلَفَ وَهُوَ كَاللَّفْظِ الْأَوَّلِ إلَّا أَنَّهُ خَالَفَهُ بِالتَّرْتِيبِ وَزِيَادَةِ النَّفْخِ؛ فَأَمَّا نَفْخُ التُّرَابِ فَهُوَ مَنْدُوبٌ.
وَقِيلَ: لَا يُنْدَبُ، وَسَلَفَ الْكَلَامُ فِي التَّرْتِيبِ، وَهَذَا التَّيَمُّمُ وَارِدٌ فِي كِفَايَةِ التُّرَابِ لِلْجُنُبِ الْفَاقِدِ لِلْمَاءِ؛ وَقَدْ قَاسُوا عَلَيْهِ الْحَائِضَ وَالنُّفَسَاءَ، وَخَالَفَ فِيهِ ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ مَسْعُودٍ، وَأَمَّا كَوْنُ التُّرَابِ يَرْفَعُ الْجَنَابَةَ أَوْ لَا، فَسَيَأْتِي فِي شَرْحِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ الْحَدِيثُ السَّادِسُ.
١١٨ - وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «التَّيَمُّمُ ضَرْبَتَانِ: ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ، وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ». رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَصَحَّحَ الْأَئِمَّةُ وَقْفَهُ.
وَعَنْ " ابْنِ عُمَرَ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ: [قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «التَّيَمُّمُ ضَرْبَتَانِ ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ». رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَقَالَ فِي سُنَنِهِ عَقِبَ رِوَايَتِهِ: وَقَفَهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ وَهُشَيْمٌ وَغَيْرُهُمَا، وَهُوَ الصَّوَابُ (اهـ)، وَلِذَا قَالَ الْمُصَنِّفُ: [وَصَحَّحَ الْأَئِمَّةُ وَقْفَهُ] عَلَى " ابْنِ عُمَرَ " قَالُوا: وَإِنَّهُ مِنْ كَلَامِهِ.
وَلِلِاجْتِهَادِ مَسْرَحٌ فِي ذَلِكَ، وَفِي مَعْنَاهُ عِدَّةُ رِوَايَاتٍ كُلُّهَا غَيْرُ صَحِيحَةٍ؛ بَلْ إمَّا مَوْقُوفَةٌ، أَوْ ضَعِيفَةٌ، فَالْعُمْدَةُ حَدِيثُ عَمَّارٍ، وَبِهِ جَزَمَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ، فَقَالَ: " بَابُ التَّيَمُّمِ لِلْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ ". قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي الْفَتْحِ: أَيْ هُوَ الْوَاجِبُ الْمُجْزِئُ، وَأَتَى بِصِيغَةِ الْجَزْمِ فِي ذَلِكَ مَعَ شُهْرَةِ الْخِلَافِ فِيهِ لِقُوَّةِ دَلِيلِهِ، فَإِنَّ الْأَحَادِيثَ الْوَارِدَةَ فِي صِفَةِ التَّيَمُّمِ لَمْ يَصِحَّ مِنْهَا سِوَى حَدِيثِ أَبِي جُهَيْمٍ وَعَمَّارٍ، وَمَا عَدَاهُمَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.