١١٣ - وَلِأَحْمَدَ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - نَحْوُهُ وَفِيهِ رَاوٍ مَجْهُولٌ
لِأَنَّهُ عِنْدَ هُمَا مِنْ رِوَايَةِ " الْحَارِثِ بْنِ وَجِيهٍ " بِفَتْحِ الْوَاوِ فَجِيمٍ فَمُثَنَّاةٍ تَحْتِيَّةٍ. قَالَ أَبُو دَاوُد: وَحَدِيثُهُ مُنْكَرٌ، وَهُوَ ضَعِيفٌ؛ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إلَّا مِنْ حَدِيثِ " الْحَارِثِ " وَهُوَ شَيْخٌ لَيْسَ بِذَلِكَ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: هَذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ بِثَابِتٍ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: أَنْكَرَهُ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ: الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُمَا
، وَلَكِنْ فِي الْبَابِ مِنْ حَدِيثِ " عَلِيٍّ " - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مَرْفُوعًا «مَنْ تَرَكَ مَوْضِعَ شَعْرَةٍ مِنْ جَنَابَةٍ لَمْ يَغْسِلْهَا فُعِلَ بِهِ كَذَا وَكَذَا، فَمِنْ ثَمَّ عَادَيْت رَأْسِي فَمِنْ ثَمَّ عَادَيْت رَأْسِي ثَلَاثًا، وَكَانَ يَجُزُّهُ» وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ، وَلَكِنْ قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ فِي الْإِرْشَادِ: إنَّ حَدِيثَ " عَلِيٍّ " هَذَا مِنْ رِوَايَةِ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، وَهُوَ سَيِّئُ الْحِفْظِ وَقَالَ النَّوَوِيُّ: إنَّهُ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ. قُلْت: وَسَبَبُ اخْتِلَافِ الْأَئِمَّةِ فِي تَصْحِيحِهِ وَتَضْعِيفِهِ، أَنَّ عَطَاءَ بْنَ السَّائِبِ اخْتَلَطَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ، فَمَنْ رَوَى عَنْهُ قَبْلَ اخْتِلَاطِهِ فَرِوَايَتُهُ عَنْهُ صَحِيحَةٌ، وَمَنْ رَوَى عَنْهُ بَعْدَ اخْتِلَاطِهِ فَرِوَايَتُهُ عَنْهُ ضَعِيفَةٌ؛ وَحَدِيثُ " عَلِيٍّ " هَذَا اخْتَلَفُوا هَلْ رَوَاهُ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ أَوْ بَعْدَهُ؟ فَلِذَا اخْتَلَفُوا فِي تَصْحِيحِهِ وَتَضْعِيفِهِ حَتَّى يَتَبَيَّنَ الْحَالُ فِيهِ؛ وَقِيلَ: الصَّوَابُ وَقْفُهُ عَلَى " عَلِيٍّ " - عَلَيْهِ السَّلَامُ -.
وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يَجِبُ غَسْلُ جَمِيعِ الْبَدَنِ فِي الْجَنَابَةِ وَلَا يُعْفَى عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ؛ قِيلَ: وَهُوَ إجْمَاعٌ إلَّا الْمَضْمَضَةَ وَالِاسْتِنْشَاقَ، فَفِيهَا خِلَافٌ، قِيلَ: يَجِبَانِ لِهَذَا الْحَدِيثِ، وَقِيلَ: لَا يَجِبَانِ لِحَدِيثِ عَائِشَةَ الَّذِي تَقَدَّمَ وَمَيْمُونَةَ، وَحَدِيثُ إيجَابِهِمَا هَذَا غَيْرُ صَحِيحٍ، وَلَا يُقَاوِمُ ذَلِكَ.
وَأَمَّا أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ فَفِعْلٌ لَا يَنْهَضُ عَلَى الْإِيجَابِ، إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهُ بَيَانٌ لِمُجْمَلٍ، فَإِنَّ الْغُسْلَ مُجْمَلٌ فِي الْقُرْآنِ يُبَيِّنُهُ الْفِعْلُ.
١١٣ - وَلِأَحْمَدَ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - نَحْوُهُ وَفِيهِ رَاوٍ مَجْهُولٌ. وَلِأَحْمَدَ عَنْ " عَائِشَةَ " نَحْوُهُ؛ وَفِيهِ رَاوٍ مَجْهُولٌ، لَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ الْحَدِيثَ فِي التَّلْخِيصِ وَلَا عَيَّنَ مَنْ فِيهِ، وَإِذَا كَانَ فِيهِ مَجْهُولٌ فَلَا تَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ، وَأَحَادِيثُ الْبَابِ عِدَّتُهَا سَبْعَةَ عَشَرَ.
[باب التيمم]
التَّيَمُّمُ هُوَ فِي اللُّغَةِ: الْقَصْدُ، وَفِي الشَّرْعِ: الْقَصْدُ إلَى الصَّعِيدِ لِمَسْحِ الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.