١١٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إنِّي لَا أُحِلُّ الْمَسْجِدَ لِحَائِضٍ وَلَا جُنُبٍ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُد. وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ
١١١ - وَعَنْهَا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ: «كُنْت أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ إنَاءٍ وَاحِدٍ، تَخْتَلِفُ أَيْدِينَا فِيهِ مِنْ الْجَنَابَةِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَزَادَ ابْنُ حِبَّانَ: وَتَلْتَقِي أَيْدِينَا.
١١٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إنَّ تَحْتَ كُلِّ شَعْرَةٍ جَنَابَةً، فَاغْسِلُوا الشَّعْرَ، وَأَنْقُوا الْبَشَرَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَضَعَّفَاهُ
وَعَنْ " عَائِشَةَ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إنِّي لَا أُحِلُّ الْمَسْجِدَ أَيْ دُخُولَهُ وَالْبَقَاءَ فِيهِ لِحَائِضٍ وَلَا جُنُبٍ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَلَا سَمَاعَ لِقَوْلِ ابْنِ الرِّفْعَةِ: إنَّ فِي رُوَاتِهِ مَتْرُوكًا؛ لِأَنَّهُ قَدْ رَدَّ قَوْلَهُ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ.
وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْحَائِضِ وَالْجُنُبِ دُخُولُ الْمَسْجِدِ، وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ، وَقَالَ دَاوُد وَغَيْرُهُ: يَجُوزُ؛ وَكَأَنَّهُ بَنَى عَلَى الْبَرَاءَةِ الْأَصْلِيَّةِ، وَأَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ لَا يَرْفَعُهَا.
وَأَمَّا عُبُورُهُمَا الْمَسْجِدَ فَقِيلَ يَجُوزُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ} فِي الْجُنُبِ، وَتُقَاسُ الْحَائِضُ عَلَيْهِ، وَالْمُرَادُ بِهِ مَوَاضِعُ الصَّلَاةِ. وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْآيَةَ فِيمَنْ أَجْنَبَ فِي الْمَسْجِدِ، فَإِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْهُ لِلْغُسْلِ، وَهُوَ خِلَافُ الظَّاهِرِ، وَفِيهِ تَأْوِيلٌ آخَرُ.
وَعَنْهَا أَيْ «عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْت أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ إنَاءٍ وَاحِدٍ تَخْتَلِفُ أَيْدِينَا فِيهِ» أَيْ فِي الِاغْتِرَافِ مِنْهُ [مِنْ الْجَنَابَةِ] بَيَانٌ لِنَغْتَسِلَ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ زَادَ ابْنُ حِبَّانَ [وَتَلْتَقِي] أَيْ تَلْتَقِي [أَيْدِينَا] فِيهِ، وَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ اغْتِسَالِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ مِنْ مَاءٍ وَاحِدٍ فِي إنَاءٍ وَاحِدٍ، وَالْجَوَازُ هُوَ الْأَصْلُ؛ وَقَدْ سَلَفَ الْكَلَامُ فِي هَذَا فِي بَابِ الْمِيَاهِ.
وَعَنْ " أَبِي هُرَيْرَةَ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إنَّ تَحْتَ كُلِّ شَعْرَةٍ جَنَابَةً فَاغْسِلُوا الشَّعْرَ»؛ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ تَحْتَهُ جَنَابَةٌ فَبِالْأَوْلَى أَنَّهَا فِيهِ، فَفَرَّعَ غُسْلَ الشَّعْرِ عَلَى الْحُكْمِ بِأَنَّ تَحْتَ كُلِّ شَعْرٍ جَنَابَةً [وَأَنْقُوا الْبَشَرَ]. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ، وَضَعَّفَاهُ]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.