٣٢٤ - وَعَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: «فُضِّلَتْ سُورَةُ الْحَجِّ بِسَجْدَتَيْنِ»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ
٣٢٥ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ مَوْصُولًا مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، وَزَادَ: فَمَنْ لَمْ يَسْجُدْهُمَا فَلَا يَقْرَأْهَا وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ
مَالِكٌ: فَأَيَّدَ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ.
وَأُجِيبَ عَنْهُ: بِأَنَّ تَرْكَ السُّجُودِ تَارَةً وَفِعْلَهُ تَارَةً دَلِيلٌ السُّنِّيَّةُ، أَوْ لِمَانِعٍ عَارَضَ ذَلِكَ، وَمَعَ ثُبُوتِ حَدِيثِ زَيْدٍ فَهُوَ نَافٍ، وَحَدِيثِ غَيْرِهِ وَهُوَ ابْنُ عَبَّاسٍ مُثْبِتٌ، وَالْمُثْبِتُ مُقَدَّمٌ.
وَعَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَتَخْفِيفِ الدَّالِ، وَخَالِدٌ هُوَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَعْدَانَ الشَّامِيُّ الْكَلَاعِيُّ بِفَتْحِ الْكَافِ، تَابِعِيٌّ مِنْ أَهْلِ حِمْصَ قَالَ: لَقِيت سَبْعِينَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَكَانَ مِنْ ثِقَاتِ الشَّامِيِّينَ، مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ سَنَةَ ثَلَاثٍ. [قَالَ: «فُضِّلَتْ سُورَةُ الْحَجِّ بِسَجْدَتَيْنِ؛» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ] كَذَا نَسَبَهُ الْمُصَنِّفُ إلَى مَرَاسِيلِ أَبِي دَاوُد، وَهُوَ مَوْجُودٌ فِي سُنَنِهِ مَرْفُوعًا مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ بِلَفْظِ: «قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي سُورَةِ الْحَجِّ سَجْدَتَانِ؟ قَالَ: نَعَمْ؛ وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْهُمَا فَلَا يَقْرَأْهُمَا» فَالْعَجَبُ كَيْفَ نَسَبَ الْمُصَنِّفُ إلَى الْمَرَاسِيلِ مَعَ وُجُودِهِ فِي سُنَنِهِ مَرْفُوعًا، وَلَكِنَّهُ قَدْ وَصَلَ فِي (٣٢٥) - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ مَوْصُولًا مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، وَزَادَ: فَمَنْ لَمْ يَسْجُدْهُمَا فَلَا يَقْرَأْهَا وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ. [وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ مَوْصُولًا مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ وَزَادَ] أَيْ التِّرْمِذِيُّ فِي رِوَايَتِهِ [فَمَنْ لَمْ يَسْجُدْهُمَا فَلَا يَقْرَأْهَا] بِضَمِيرٍ مُفْرَدٍ: أَيْ السُّورَةَ أَوْ آيَةَ السَّجْدَةِ، وَيُرَادُ الْجِنْسُ [وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ] لِأَنَّ فِيهِ ابْنَ لَهِيعَةَ؛ قِيلَ إنَّهُ تَفَرَّدَ بِهِ، وَأَيَّدَهُ الْحَاكِمُ بِأَنَّ الرِّوَايَةَ صَحَّتْ فِيهِ مِنْ قَوْلِ عُمَرَ وَابْنِهِ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، وَأَبِي مُوسَى، وَعَمَّارٍ، وَسَاقَهَا مَوْقُوفَةً عَلَيْهِمْ، وَأَكَّدَهُ الْبَيْهَقِيُّ بِمَا رَوَاهُ فِي الْمَعْرِفَةِ مِنْ طَرِيقِ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ.
وَفِي الْحَدِيثِ رَدٌّ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ وَغَيْرِهِ مِمَّنْ قَالَ: إنَّهُ لَيْسَ بِوَاجِبٍ، كَمَا قَالَ إنَّهُ لَيْسَ فِي سُورَةِ " الْحَجِّ " إلَّا سَجْدَةٌ وَاحِدَةٌ فِي الْأَخِيرَةِ مِنْهَا، وَفِي قَوْلِهِ: " فَمَنْ لَمْ يَسْجُدْهُمَا فَلَا يَقْرَأْهَا " تَأْكِيدٌ لِشَرْعِيَّةِ السُّجُودِ فِيهَا؛ مَنْ قَالَ بِإِيجَابِهِ فَهُوَ مِنْ أَدِلَّتِهِ، وَمَنْ قَالَ: لَيْسَ بِوَاجِبٍ، قَالَ: لِمَا تَرَكَ السُّنَّةَ وَهُوَ سُجُودُ التِّلَاوَةِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.