بَابُ صَلَاةِ الْكُسُوفِ
٤٦٨ - عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: «انْكَسَفَتْ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، يَوْمَ مَاتَ إبْرَاهِيمُ، فَقَالَ النَّاسُ: انْكَسَفَتْ الشَّمْسُ لِمَوْتِ إبْرَاهِيمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: إنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا، فَادْعُوا اللَّهَ وَصَلُّوا حَتَّى تَنْكَشِفَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ " حَتَّى تَنْجَلِيَ "
الطَّحْطَاوِيُّ: كَانَ مَشَايِخُنَا يَقُولُونَ بِذَلِكَ التَّكْبِيرِ أَيَّامَ الْعَشْرِ جَمِيعًا.
(فَائِدَةٌ ثَانِيَةٌ) يُنْدَبُ لُبْسُ أَحْسَنِ الثِّيَابِ، وَالتَّطَيُّبُ بِأَجْوَدِ الْأَطْيَابِ فِي يَوْمِ الْعِيدِ وَيَزِيدُ فِي الْأَضْحَى الضَّحِيَّةَ بِأَسْمَنِ مَا يَجِدُ لِمَا أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ الْبَسْطِ قَالَ: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْعِيدَيْنِ أَنْ نَلْبَسَ أَجْوَدَ مَا نَجِدُ، وَأَنْ نَتَطَيَّبَ بِأَجْوَدَ مَا نَجِدُ، وَأَنْ نُضَحِّيَ بِأَسْمَنَ مَا نَجِدُ الْبَقَرَةُ عَنْ سَبْعَةٍ وَالْجَزُورُ عَنْ عَشْرَةٍ، وَأَنْ نُظْهِرَ التَّكْبِيرَ وَالسَّكِينَةَ وَالْوَقَارَ» قَالَ الْحَاكِمُ بَعْدَ إخْرَاجِهِ مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ بْنِ بَرْزَخٍ: لَوْلَا جَهَالَةُ إِسْحَاقَ هَذَا لَحَكَمْت لِلْحَدِيثِ بِالصِّحَّةِ.
(قُلْت): لَيْسَ بِمَجْهُولٍ فَقَدْ ضَعَّفَهُ الْأَزْدِيُّ وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ ذَكَرَهُ فِي التَّلْخِيصِ.
عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: «انْكَسَفَتْ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ مَاتَ إبْرَاهِيمُ» أَيْ ابْنُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَمَوْتُهُ فِي الْعَاشِرَةِ مِنْ الْهِجْرَةِ وَقَالَ أَبُو دَاوُد: فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ لِعَشْرٍ خَلَوْنَ مِنْهُ، وَقِيلَ: فِي الرَّابِعَةِ «فَقَالَ النَّاسُ: انْكَسَفَتْ الشَّمْسُ لِمَوْتِ إبْرَاهِيمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَيْ رَادًّا عَلَيْهِمْ: إنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَادْعُوا اللَّهَ وَصَلُّوا» هَذَا لَفْظُ مُسْلِمٍ وَلَفْظُ الْبُخَارِيِّ " فَصَلُّوا وَادْعُوا اللَّهَ " (حَتَّى تَنْكَشِفَ ") لَيْسَ هَذَا اللَّفْظُ فِي الْبُخَارِيِّ بَلْ هُوَ فِي مُسْلِمٍ (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) يُقَالُ: كَسَفَتْ الشَّمْسُ بِفَتْحِ الْكَافِ وَتُضَمُّ نَادِرًا وَانْكَسَفَتْ وَخَسَفَتْ بِفَتْحِ الْخَاءِ وَتُضَمُّ نَادِرًا وَانْخَسَفَتْ وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي اللَّفْظَيْنِ هَلْ يُسْتَعْمَلَانِ فِي الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ أَوْ يَخْتَصُّ كُلُّ لَفْظٍ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا وَقَدْ ثَبَتَ فِي الْقُرْآنِ نِسْبَةُ الْخُسُوفِ إلَى الْقَمَرِ وَوَرَدَ فِي الْحَدِيثِ خَسَفَتْ الشَّمْسُ كَمَا ثَبَتَ فِيهِ نِسْبَةُ الْكُسُوفِ إلَيْهِمَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.