٤٨٢ - وَعَنْهُ أَنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كَانَ إذَا قُحِطُوا اسْتَسْقَى بِالْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ إنَّا كُنَّا نَسْتَسْقِي إلَيْك بِنَبِيِّنَا فَتَسْقِيَنَا، وَإِنَّا نَتَوَسَّلُ إلَيْك بِعَمِّ نَبِيِّنَا فَاسْقِنَا فَيُسْقَوْنَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ
سَلْعٍ مِنْ بَيْتٍ وَلَا دَارٍ قَالَ: فَطَلَعَتْ مِنْ وَرَائِهِ سَحَابَةٌ مِثْلُ التُّرْسِ فَلَمَّا تَوَسَّطَتْ السَّمَاءَ انْتَشَرَتْ ثُمَّ أَمْطَرَتْ قَالَ: فَلَا وَاَللَّهِ مَا رَأَيْنَا الشَّمْسَ سَبْتًا ثُمَّ دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ ذَلِكَ الْبَابِ فِي الْجُمُعَةِ الْمُقْبِلَةِ وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَائِمٌ يَخْطُبُ فَاسْتَقْبَلَهُ قَائِمًا فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكَتْ الْأَمْوَالُ وَانْقَطَعَتْ السُّبُلُ فَادْعُ اللَّهَ يُمْسِكُهَا عَنَّا قَالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا اللَّهُمَّ عَلَى الْآكَامِ وَالظِّرَابِ وَبُطُونِ الْأَوْدِيَةِ، وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ قَالَ: فَانْقَلَعَتْ وَخَرَجْنَا نَمْشِي فِي الشَّمْسِ قَالَ شَرِيكٌ: فَسَأَلْت أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أَهُوَ الرَّجُلُ الْأَوَّلُ قَالَ: لَا أَدْرِي» انْتَهَى. قَالَ الْمُصَنِّفُ: لَمْ أَقِفْ عَلَى تَسْمِيَتِهِ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ. وَهَلَاكُ الْأَمْوَالِ يَعُمُّ الْمَوَاشِيَ وَالْأَطْيَانَ، وَانْقِطَاعُ السُّبُلِ عِبَارَةٌ عَنْ عَدَمِ السَّفَرِ لِضَعْفِ الْإِبِلِ بِسَبَبِ عَدَمِ الْمَرْعَى وَالْأَقْوَاتِ أَوْ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا نَفَذَ مَا عِنْدَ النَّاسِ مِنْ الطَّعَامِ لَمْ يَجِدُوا مَا يَحْمِلُونَهُ إلَى الْأَسْوَاقِ. وَقَوْلُهُ: (يُغِيثُنَا) يَحْتَمِلُ فَتْحُ حَرْفِ الْمُضَارَعَةِ عَلَى أَنَّهُ مِنْ غَاثَ إمَّا مِنْ الْغَيْثِ أَوْ الْغَوْثِ، وَيَحْتَمِلُ ضَمُّهُ عَلَى أَنَّهُ مِنْ الْإِغَاثَةِ وَيُرَجِّحُ هَذَا قَوْلُهُ: " اللَّهُمَّ أَغِثْنَا " وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ يَدْعُو إذَا كَثُرَ الْمَطَرُ، وَقَدْ بَوَّبَ لَهُ الْبُخَارِيُّ (بَابُ الدُّعَاءِ إذَا كَثُرَ الْمَطَرُ) وَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَأَخْرَجَ الشَّافِعِيُّ فِي مُسْنَدِهِ، وَهُوَ مُرْسَلٌ مِنْ حَدِيثِ الْمُطَّلِبِ بْنِ حَنْطَبٍ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقُولُ عِنْدَ الْمَطَرِ: اللَّهُمَّ سُقْيَا رَحْمَةٍ لَا سُقْيَا عَذَابٍ وَلَا بَلَاءٍ وَلَا هَدْمٍ وَلَا غَرَقٍ اللَّهُمَّ عَلَى الظِّرَابِ، وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا».
(وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ عُمَرَ كَانَ إذَا قُحِطُوا) بِضَمِّ الْقَافِ وَكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ أَصَابَهُمْ الْقَحْطُ - (اسْتَسْقَى بِالْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَقَالَ) أَيْ عُمَرُ (اللَّهُمَّ إنَّا كُنَّا نَسْتَسْقِي إلَيْك بِنَبِيِّنَا فَتَسْقِيَنَا، وَإِنَّا نَتَوَسَّلُ إلَيْك بِعَمِّ نَبِيّنَا فَاسْقِنَا فَيُسْقَوْنَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ)، وَأَمَّا الْعَبَّاسُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَإِنَّهُ قَالَ: " اللَّهُمَّ إنَّهُ لَمْ يَنْزِلْ بَلَاءٌ مِنْ السَّمَاءِ إلَّا بِذَنْبٍ وَلَمْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.