أَنْ يُغَسِّلَهَا عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -. رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ.
٥١٨ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ - «فِي قِصَّةِ الْغَامِدِيَّةِ الَّتِي أَمَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِرَجْمِهَا فِي الزِّنَا - قَالَ: ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَصُلِّيَ عَلَيْهَا وَدُفِنَتْ.» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
٥١٩ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: «أُتِيَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِرَجُلٍ قَتَلَ نَفْسَهُ
(وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَنَّ فَاطِمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَوْصَتْ أَنْ يُغَسِّلَهَا عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -. رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ)
هَذَا يَدُلُّ عَلَى مَا دَلَّ عَلَيْهِ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ.
وَأَمَّا غُسْلُ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا فَيُسْتَدَلُّ لَهُ بِمَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد عَنْ «عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: لَوْ اسْتَقْبَلْت مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْت مَا غَسَّلَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَيْرُ نِسَائِهِ» وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَإِنْ كَانَ قَوْلَ صَحَابِيَّةٍ. وَكَذَلِكَ حَدِيثُ فَاطِمَةَ فَهُوَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ أَمْرًا مَعْرُوفًا فِي حَيَاتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيُؤَيِّدُهُ مَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ " مِنْ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَوْصَى امْرَأَتَهُ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ أَنْ تُغَسِّلَهُ وَاسْتَعَانَتْ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ لِضَعْفِهَا عَنْ ذَلِكَ وَلَمْ يُنْكِرْهُ أَحَدٌ " وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ وَالْخِلَافُ فِيهِ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: لِارْتِفَاعِ النِّكَاحِ كَذَا فِي الشَّرْحِ وَاَلَّذِي فِي دَلِيلِ الْمَطَالِبِ مِنْ كُتُبِ الْحَنَابِلَةِ مَا لَفْظُهُ: وَلِلرَّجُلِ أَنْ يُغَسِّلَ زَوْجَتَهُ وَأَمَتَهُ وَبِنْتًا دُونَ سَبْعٍ وَلِلْمَرْأَةِ غُسْلُ زَوْجِهَا وَسَيِّدِهَا وَابْنٍ دُونَ سَبْعٍ.
(وَعَنْ بُرَيْدَةَ فِي قِصَّةِ الْغَامِدِيَّةِ) بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَبَعْدَ الْمِيمِ دَالٌ مُهْمَلَةٌ نِسْبَةٌ إلَى غَامِدٍ وَتَأْتِي قِصَّتُهَا فِي الْحُدُودِ «الَّتِي أَمَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِرَجْمِهَا فِي الزِّنَى قَالَ: ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَصُلِّيَ عَلَيْهَا وَدُفِنَتْ.» رَوَاهُ مُسْلِمٌ)
فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يُصَلِّي عَلَى مَنْ قُتِلَ بِحَدٍّ وَلَيْسَ فِيهِ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الَّذِي صَلَّى عَلَيْهَا، وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ: إنَّهُ لَا يُصَلِّي الْإِمَامُ عَلَى مَقْتُولٍ فِي حَدٍّ؛ لِأَنَّ الْفُضَلَاءَ لَا يُصَلُّونَ عَلَى الْفُسَّاقِ زَجْرًا لَهُمْ (قُلْت): كَذَا فِي الشَّرْحِ لَكِنْ قَدْ «قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْغَامِدِيَّةِ: إنَّهَا تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ» أَوْ نَحْوُ هَذَا اللَّفْظِ وَلِلْعُلَمَاءِ خِلَافٌ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْفُسَّاقِ وَعَلَى مَنْ قُتِلَ فِي حَدٍّ وَعَلَى الْمُحَارِبِ وَعَلَى وَلَدِ الزِّنَى وَقَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: مَذْهَبُ الْعُلَمَاءِ كَأَنَّهُ الصَّلَاةُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَمَحْدُودٍ وَمَرْجُومٍ وَقَاتِلٍ نَفْسَهُ وَوَلَدِ الزِّنَى وَقَدْ وَرَدَ فِي قَاتِلِ نَفْسِهِ الْحَدِيثُ:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.