٥٤٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَعَنَ زَائِرَاتِ الْقُبُورِ.» أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
٥٥٠ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَالَ: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - النَّائِحَةَ وَالْمُسْتَمِعَةَ.» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد
وَسَيَأْتِي حَدِيثُ مُسْلِمٍ فِي ذَلِكَ قَرِيبًا وَأَمَّا قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ وَنَحْوِهَا عِنْدَ الْقَبْرِ فَسَيَأْتِي الْكَلَامُ فِيهَا قَرِيبًا.
(وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَعَنَ زَائِرَاتِ الْقُبُورِ.» أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ) وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ بَعْدَ إخْرَاجِهِ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ
وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَحَسَّانَ وَقَدْ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: إنَّ هَذَا كَانَ قَبْلَ أَنْ يُرَخِّصَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَلَمَّا رَخَّصَ دَخَلَ فِي رُخْصَتِهِ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إنَّمَا كُرِهَ زِيَارَةُ الْقُبُورِ لِلنِّسَاءِ لِقِلَّةِ صَبْرِهِنَّ وَكَثْرَةِ جَزَعِهِنَّ ثُمَّ سَاقَ بِسَنَدِهِ: أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ تُوُفِّيَ وَدُفِنَ فِي مَكَّةَ وَأَتَتْ عَائِشَةُ قَبْرَهُ ثُمَّ قَالَتْ:
وَكُنَّا كَنَدْمَانَيْ جَذِيمَةَ بُرْهَةً … مِنْ الدَّهْرِ حَتَّى قِيلَ لَنْ يَتَصَدَّعَا
وَعِشْنَا بِخَيْرٍ فِي الْحَيَاةِ وَقَبْلَنَا … أَصَابَ الْمَنَايَا رَهْطَ كِسْرَى وَتُبَّعَا
وَلَمَّا تَفَرَّقْنَا كَأَنِّي وَمَالِكًا … لِطُولِ اجْتِمَاعٍ لَمْ نَبِتْ لَيْلَةً مَعَا
انْتَهَى.
وَيَدُلُّ لِمَا قَالَهُ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ «عَائِشَةَ قَالَتْ: كَيْفَ أَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إذَا زُرْت الْقُبُورَ؟ فَقَالَ: قُولِي: السَّلَامُ عَلَى أَهْلِ الدِّيَارِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُؤْمِنِينَ يَرْحَمُ اللَّهُ الْمُتَقَدِّمِينَ مِنَّا وَالْمُتَأَخِّرِينَ وَإِنَّا إنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ» وَمَا أَخْرَجَ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ «أَنَّ فَاطِمَةَ - عَلَيْهَا السَّلَامُ - كَانَتْ تَزُورُ قَبْرَ عَمِّهَا حَمْزَةَ كُلَّ جُمُعَةٍ فَتُصَلِّي وَتَبْكِي عِنْدَهُ» (قُلْت): وَهُوَ حَدِيثٌ مُرْسَلٌ فَإِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ لَمْ يُدْرِكْ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعُمُومُ مَا أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ مُرْسَلًا: «مَنْ زَارَ قَبْرَ الْوَالِدَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا فِي كُلِّ جُمُعَةٍ غُفِرَ لَهُ وَكُتِبَ بَارًّا».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.