تَصُومُوا يَوْمَ السَّبْتِ إلَّا فِيمَا اُفْتُرِضَ عَلَيْكُمْ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَحَدُكُمْ إلَّا لِحَاءَ عِنَبٍ أَوْ عُودَ شَجَرَةٍ فَلْيَمْضُغْهَا» رَوَاهُ الْخَمْسَةُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إلَّا أَنَّهُ مُضْطَرِبٌ وَقَدْ أَنْكَرَهُ مَالِكٌ وَقَالَ أَبُو دَاوُد: هُوَ مَنْسُوخٌ
٦٤٨ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا -، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ أَكْثَرَ مَا يَصُومُ مِنْ الْأَيَّامِ يَوْمَ السَّبْتِ، وَيَوْمَ الْأَحَدِ، وَكَانَ يَقُولُ: إنَّهُمَا يَوْمَا عِيدٍ لِلْمُشْرِكِينَ، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَهُمْ» أَخْرَجَهُ النَّسَائِيّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَهَذَا لَفْظُهُ.
(وَعَنْ الصَّمَّاءِ بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ بِنْتِ بُسْرٍ بِالْمُوَحَّدَةِ مَضْمُومَةٌ وَسِينٍ مُهْمَلَةٍ اسْمُهَا بُهَيَّةُ بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَفَتْحِ الْهَاءِ وَتَشْدِيدِ الْمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّةِ، وَقِيلَ: اسْمُهَا بُهَيْمَةُ بِزِيَادَةِ الْمِيمِ هِيَ أُخْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ رَوَى عَنْهَا أَخُوهَا عَبْدُ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «لَا تَصُومُوا يَوْمَ السَّبْتِ إلَّا فِيمَا اُفْتُرِضَ عَلَيْكُمْ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَحَدُكُمْ إلَّا لِحَاءَ» بِفَتْحِ اللَّامِ فَحَاءٍ مُهْمَلَةٍ مَمْدُودَةٍ (عِنَبٍ) بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ النُّونِ فَمُوَحَّدَةٍ الْفَاكِهَةُ الْمَعْرُوفَةُ وَالْمُرَادُ قِشْرُهُ (أَوْ عُودَ شَجَرَةٍ فَلْيَمْضُغْهَا) أَيْ يَطْعَمْهَا لِلْفِطْرِ بِهَا (رَوَاهُ الْخَمْسَةُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إلَّا أَنَّهُ مُضْطَرِبٌ وَقَدْ أَنْكَرَهُ مَالِكٌ وَقَالَ أَبُو دَاوُد: هُوَ مَنْسُوخٌ) أَمَّا الِاضْطِرَابُ فَلِأَنَّهُ رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ عَنْ أُخْتِهِ الصَّمَّاءِ وَقِيلَ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ أُخْتِهِ قِيلَ: وَلَيْسَتْ هَذِهِ بِعِلَّةٍ قَادِحَةٍ فَإِنَّهُ صَحَابِيٌّ، وَقِيلَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ بُسْرٍ وَقِيلَ عَنْ الصَّمَّاءِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَ النَّسَائِيّ هَذَا حَدِيثٌ مُضْطَرِبٌ. قَالَ الْمُصَنِّفُ: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ وَعَنْ أُخْتِهِ وَعِنْدَ أُخْتِهِ بِوَاسِطَةٍ وَهَذِهِ طَرِيقَةٌ صَحِيحَةٌ وَقَدْ رَجَّحَ عَبْدُ الْحَقِّ الطَّرِيقَ الْأُولَى وَتَبِعَ فِي ذَلِكَ الدَّارَقُطْنِيُّ لَكِنَّ هَذَا التَّلَوُّنَ فِي الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ بِإِسْنَادِ الْوَاحِدِ مَعَ اتِّحَادِ الْمَخْرَجِ يُوهِي الرِّوَايَةَ وَيُنْبِئُ بِقِلَّةِ الضَّبْطِ، إلَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ الْحُفَّاظِ الْمُكْثِرِينَ الْمَعْرُوفِينَ بِجَمْعِ طُرُقِ الْحَدِيثِ فَلَا يَكُونُ ذَلِكَ دَالًّا عَلَى قِلَّةِ الضَّبْطِ وَلَيْسَ الْأَمْرُ هُنَا كَذَلِكَ بَلْ اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى الرَّاوِي أَيْضًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ وَأَمَّا إنْكَارُ مَالِكٍ لَهُ فَإِنَّهُ قَالَ أَبُو دَاوُد عَنْ مَالِكٍ: إنَّهُ قَالَ: هَذَا كَذِبٌ وَأَمَّا قَوْلُ أَبِي دَاوُد: إنَّهُ مَنْسُوخٌ فَلَعَلَّهُ أَرَادَ أَنَّ نَاسِخَهُ قَوْلُهُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.